جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل

جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل

28.02.2026
7 mins read
يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بطلب من إسرائيل لمناقشة الهجوم الإيراني غير المسبوق، وسط دعوات دولية لخفض التصعيد وتجنب حرب إقليمية واسعة.

أعلنت الأمم المتحدة عن عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة، بطلب من إسرائيل، لمناقشة الهجوم الإيراني واسع النطاق الذي استهدف الأراضي الإسرائيلية. يأتي هذا الاجتماع في وقت حرج، حيث تتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، مما يثير مخاوف دولية من اندلاع حرب إقليمية شاملة.

وقد ندد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدة بهذا التصعيد الخطير، معربًا عن قلقه العميق إزاء الخطر الحقيقي المتمثل في اندلاع نزاع مدمر على مستوى المنطقة بأكملها. ودعا غوتيريش جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى على جبهات متعددة في الشرق الأوسط، مشددًا على ضرورة “الوقف الفوري لهذه الأعمال العدائية”.

خلفية التصعيد وسياقه التاريخي

لم يأتِ الهجوم الإيراني، الذي أُطلق عليه اسم “الوعد الصادق”، من فراغ، بل جاء كرد فعل مباشر على ضربة جوية استهدفت مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق في الأول من أبريل. وقد أسفرت تلك الضربة، التي نُسبت إلى إسرائيل، عن مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، من بينهم الجنرال محمد رضا زاهدي. اعتبرت إيران هذا الهجوم انتهاكًا لسيادتها وخرقًا للقانون الدولي، وتوعدت بالرد في الزمان والمكان المناسبين.

يمثل هذا التطور تحولًا كبيرًا في طبيعة الصراع بين إيران وإسرائيل، الذي كان يُدار لسنوات طويلة كـ”حرب ظل”، تتضمن عمليات سرية وهجمات سيبرانية واستهداف وكلاء في دول مثل سوريا ولبنان والعراق. إلا أن الهجوم الإيراني الأخير كان هجومًا مباشرًا ومنسقًا انطلق من الأراضي الإيرانية، وهو ما يشكل سابقة خطيرة قد تغير قواعد الاشتباك في المنطقة.

أهمية الجلسة والتأثيرات المتوقعة

تكتسب جلسة مجلس الأمن أهمية قصوى كونها المنصة الدبلوماسية الأبرز لمحاولة احتواء الأزمة ومنعها من الانزلاق إلى حرب مفتوحة. من المتوقع أن تشهد الجلسة مواقف متباينة؛ فبينما ستسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون (بريطانيا وفرنسا) إلى إصدار إدانة واضحة للهجوم الإيراني وربما فرض عقوبات جديدة، قد تتخذ روسيا والصين موقفًا أكثر تحفظًا، داعيةً إلى النظر في الأسباب الجذرية للتصعيد، بما في ذلك الهجوم على القنصلية الإيرانية.

إن أي فشل في التوصل إلى حل دبلوماسي قد تكون له عواقب وخيمة ليس فقط على الصعيدين الإقليمي والدولي، بل أيضًا على الاقتصاد العالمي. فاندلاع صراع واسع في الشرق الأوسط يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية، وقد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، كما سيعرض الملاحة الدولية في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز للخطر. لذلك، تترقب عواصم العالم نتائج هذه الجلسة الطارئة على أمل أن تنجح الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى