أوكرانيا تستعيد بلدتين قرب كوبيانسك والناتو يحذر بوتين

أوكرانيا تستعيد بلدتين قرب كوبيانسك والناتو يحذر بوتين

ديسمبر 12, 2025
7 mins read
القوات الأوكرانية تعلن استعادة كيندراشيفكا ورداكيفكا قرب كوبيانسك الاستراتيجية وتقطع إمدادات روسيا، والناتو يعتبر خطط السلام اختباراً لنوايا بوتين.



أعلنت القوات الأوكرانية، في تطور ميداني لافت يوم الجمعة، نجاحها في استعادة السيطرة على بلدتين استراتيجيتين من قبضة الجيش الروسي بالقرب من مدينة كوبيانسك الحيوية في منطقة خاركيف بشمال شرق البلاد. ويأتي هذا التقدم في وقت تشهد فيه الجبهة الشرقية معارك ضارية ومحاولات روسية مستمرة للتقدم.

تفاصيل الاختراق الميداني والوصول لنهر أوسكيل

وفقاً للبيانات العسكرية الصادرة عن كييف، تمكنت الوحدات الأوكرانية من تحقيق “اختراق نوعي” وصل بها إلى ضفاف نهر أوسكيل، وهو ما أدى فعلياً إلى قطع خطوط الإمداد اللوجستية للقوات الروسية في تلك المحاور. وأكدت القوات استعادة السيطرة الكاملة على بلدتي كيندراشيفكا ورداكيفكا، بالإضافة إلى تأمين أحياء في الجزء الشمالي من مدينة كوبيانسك، التي كانت موسكو قد أعلنت تحقيق مكاسب فيها خلال الشهر الماضي.

الأهمية الاستراتيجية لمدينة كوبيانسك

تكتسب مدينة كوبيانسك أهمية قصوى في حسابات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تُعد عقدة مواصلات حديدية وبرية رئيسية. تاريخياً، اعتمدت القوات الروسية على هذه المدينة كمركز لوجستي أساسي لإمداد قواتها في إقليم دونباس وشرق أوكرانيا. وتعتبر السيطرة على القرى المحيطة بها والوصول إلى نهر أوسكيل خطوة دفاعية حاسمة لأوكرانيا، حيث يُستخدم النهر كحاجز طبيعي يعيق تقدم الآليات العسكرية الثقيلة، مما يعزز من قدرة الدفاعات الأوكرانية على صد الهجمات الروسية المتكررة.

خلفية الصراع في خاركيف

شهدت منطقة خاركيف، وتحديداً محور كوبيانسك، تقلبات عسكرية دراماتيكية منذ بداية الغزو الروسي في فبراير 2022. فقد سقطت المدينة في أيدي القوات الروسية في الأيام الأولى للحرب، قبل أن تنجح القوات الأوكرانية في استعادتها خلال الهجوم المضاد الخاطف الذي شنته في سبتمبر 2022. ومنذ أواخر عام 2023، جددت روسيا هجماتها بضراوة على هذا المحور في محاولة لاستعادة السيطرة على المنطقة العازلة وحماية حدودها الغربية، مما جعلها واحدة من أكثر الجبهات اشتعالاً.

موقف الناتو: اختبار لنوايا السلام

بالتزامن مع هذه التطورات الميدانية، علق الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، على التحركات الدبلوماسية والسياسية الموازية للمعارك. وأشار روته في خطاب ألقاه في برلين إلى أن أي خطة يتفق عليها الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيون لإنهاء الحرب ستكون بمثابة “اختبار حقيقي” لجدية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السعي نحو السلام.

وأضاف روته محذراً من التكتيكات الروسية: “حتى الآن، لم يظهر الرئيس بوتين مرونة في الوساطة إلا عندما يخدم ذلك مصالحه العسكرية، غالباً لكسب الوقت لإعادة تنظيم صفوفه ومواصلة الحرب”. وتؤكد هذه التصريحات قناعة الغرب بأن الدعم العسكري لأوكرانيا، بالتوازي مع الضغط الميداني مثل استعادة القرى في خاركيف، هو السبيل الوحيد لإجبار موسكو على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بنوايا صادقة.


أذهب إلىالأعلى