أكد الروماني كوزمين أولاريو، المدير الفني للمنتخب الإماراتي، على صعوبة المواجهة المرتقبة التي ستجمع فريقه بنظيره المغربي في نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025، والمقرر إقامتها غداً الإثنين، مشيراً إلى أن الحسابات في الأدوار الإقصائية تختلف كلياً عما كانت عليه في بداية البطولة.
تطور الأداء وتحدي “أسود الأطلس”
وفي المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء، أوضح كوزمين أن المنتخب الإماراتي شهد تطوراً ملحوظاً في النسق التكتيكي، قائلاً: “إذا قارنّا طريقة لعبنا اليوم مع بداية هذه البطولة، فالوضع مختلف تماماً. لقد عملنا على معالجة الأخطاء، ولكن لا تزال لدينا بعض نقاط الضعف التي يجب أن نتجاوزها لضمان العبور إلى النهائي”.
وأضاف المدرب الروماني مشيداً بقوة الخصم: “منتخب المغرب قوي جداً، ويمتلك عناصر مميزة تنشط في أقوى الدوريات. نحن نسعى لتقديم مباراة تليق بسمعة الكرة الإماراتية ومواصلة مشوارنا الناجح في كأس العرب 2025”. وتأتي هذه التصريحات في ظل السمعة الكبيرة التي اكتسبتها الكرة المغربية عالمياً في السنوات الأخيرة، مما يجعل المباراة اختباراً حقيقياً لطموحات “الأبيض” الإماراتي.
الفارق البدني بين آسيا وأفريقيا
وتطرق كوزمين إلى نقطة جوهرية تتعلق بالفوارق الفنية والبدنية بين المدارس الكروية، حيث أشار إلى التحدي الذي تفرضه مواجهة المنتخبات الأفريقية المعروفة بقوتها الجسمانية وسرعتها العالية. وقال في هذا الصدد: “هناك فارق كبير، فالمنتخبات الأفريقية تتميز بساعات لعب طويلة وكثافة عالية. مهمة اختيار اللاعبين لديهم تكون صعبة لكثرتهم وتميزهم، وأن نواجه الفرق الأفريقية يعد فرصة مهمة لنستفيد من حالتهم البدنية ونطور من قدرتنا على الاحتكاك القوي”.
ويُعرف عن بطولات كأس العرب أنها ساحة تتلاقح فيها المدرسة الآسيوية التي تعتمد غالباً على التكتيك والسرعة المهارية، مع المدرسة الأفريقية التي تمزج بين المهارة والقوة البدنية الهائلة، مما يضفي إثارة خاصة على مباريات خروج المغلوب.
جدل التحكيم وإرهاق الوقت الإضافي
ولم يخفِ كوزمين استياءه من بعض القرارات التحكيمية في مباراة ربع النهائي أمام الجزائر، والتي امتدت للأشواط الإضافية، مما تسبب في إجهاد لاعبيه. وصرح قائلاً: “هناك أخطاء من الحكام أثرت علينا؛ كان لدينا ركلة جزاء واضحة لم تحتسب، وربما لو احتسبت لتجنبنا لعب 30 دقيقة إضافية استنزفت طاقة اللاعبين”.
وأكمل حديثه حول عامل اللياقة والاستشفاء: “عندما يكون لديك يوم راحة إضافي، فهذا يشكل عاملاً مهماً في البطولات المجمعة. أن نلعب لوقت إضافي ونخسر جهود بعض اللاعبين بسبب الجهد البدني الكبير يتطلب منا عملاً مضاعفاً لتجهيز الفريق للموقعة القادمة”.
الدعم الجماهيري وأهمية الحدث
واختتم مدرب الإمارات تصريحاته بتوجيه الشكر للجماهير، مؤكداً على دورهم الحيوي: “الجماهير ساعدونا كثيراً، لقد كانوا يساندوننا بشكل كبير وحماسي على مدار مشوارنا في البطولة”. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للشارع الرياضي الإماراتي، حيث يطمح المنتخب للوصول إلى النهائي وتحقيق لقب يضاف إلى خزائنه، مستغلاً الزخم الإعلامي والجماهيري الكبير الذي تحظى به نسخة 2025 من كأس العرب.


