طريف أبرد مدن السعودية: شتاء نادر وثلوج متوقعة

طريف أبرد مدن السعودية: شتاء نادر وثلوج متوقعة

17.12.2025
6 mins read
سجلت طريف 1 درجة مئوية كأقل حرارة في المملكة. الأرصاد تؤكد دخول شتاء مبكر ونادر مع توقعات بتساقط الثلوج جنوباً وانخفاض حاد في درجات الحرارة.

سجلت محافظة طريف، الواقعة في منطقة الحدود الشمالية، اليوم درجة حرارة بلغت درجة مئوية واحدة فقط، لتتصدر بذلك قائمة أبرد المدن والمحافظات في المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا الرقم القياسي اليومي تأكيدًا على دخول موجة برد شديدة، وذلك وفقًا للتقرير الرسمي الصادر عن المركز الوطني للأرصاد.

شتاء نادر يضرب المملكة

وفي هذا السياق، أكد المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد، حسين القحطاني، أن المملكة قد دخلت فعليًا في حالة شتوية مبكرة وصفها بـ”النادرة”. وأوضح القحطاني أن التأثيرات المناخية لهذه الموجة لن تقتصر على المناطق الشمالية المعروفة ببرودتها، بل ستتوسع لتشمل مناطق أخرى. وأشار إلى أن فرص تساقط الثلوج قد تتجاوز مرتفعات تبوك لتصل إلى منطقة القصيم والأجزاء الشمالية من منطقة الرياض، وهو تطور لافت في النمط المناخي للمنطقة. كما حذر من انخفاض حاد ومتوقع في درجات الحرارة قد يلامس حاجز الدرجتين تحت الصفر المئوي في بعض المواقع، مما يستدعي أعلى درجات التأهب والاستعداد لمواجهة أجواء شديدة البرودة خلال الأيام القادمة.

طريف.. لماذا هي الأبرد؟

تُعرف محافظة طريف تاريخيًا بكونها واحدة من أبرد المناطق في السعودية، ويعود ذلك إلى موقعها الجغرافي المتميز في أقصى شمال المملكة. فهي تقع على هضبة صخرية وترتفع عن سطح البحر، مما يجعلها عرضة مباشرة للكتل الهوائية الباردة القادمة من صحاري الشام وأوروبا خلال فصل الشتاء. هذا الموقع يجعلها تسجل بانتظام درجات حرارة تقترب من الصفر المئوي أو دونه، مع تاريخ حافل بتساقط الثلوج الذي يغطي أراضيها بالرداء الأبيض في منظر غير مألوف في معظم أنحاء شبه الجزيرة العربية.

التأثيرات المتوقعة ودعوات للحذر

إن هذا الانخفاض الكبير في درجات الحرارة لا يمثل مجرد رقم في تقارير الطقس، بل يحمل تأثيرات مباشرة على حياة السكان والقطاعات المختلفة. فعلى الصعيد المحلي، تزداد الحاجة إلى استخدام وسائل التدفئة، مما يتطلب من مديرية الدفاع المدني إطلاق حملات توعوية مستمرة للتحذير من مخاطر الحرائق أو الاختناق الناتجة عن سوء استخدامها. كما يتأثر القطاع الزراعي، خاصة المحاصيل التي لا تتحمل الصقيع، مما يستدعي من المزارعين اتخاذ تدابير وقائية لحماية مزروعاتهم. وعلى المستوى الوطني، ترفع الجهات المعنية درجة استعدادها للتعامل مع أي طارئ قد ينجم عن هذه الأجواء، سواء على الطرق السريعة التي قد تتأثر بالجليد أو في تقديم الرعاية الصحية للحالات المرضية المرتبطة بالبرد القارس.

أذهب إلىالأعلى