تونس ضد أوغندا: نسور قرطاج يبحثون عن بداية مثالية في كان 2025

تونس ضد أوغندا: نسور قرطاج يبحثون عن بداية مثالية في كان 2025

ديسمبر 22, 2025
8 mins read
يستهل منتخب تونس مشواره في كأس أمم إفريقيا 2025 بمواجهة أوغندا في الرباط. تعرف على تفاصيل المباراة وأزمة إضراب لاعبي أوغندا وتصريحات سامي الطرابلسي.

تتجه أنظار عشاق الكرة الإفريقية يوم الثلاثاء إلى المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في العاصمة المغربية الرباط، حيث يستهل المنتخب التونسي مشواره في نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 بمواجهة هامة أمام نظيره الأوغندي، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الثانية. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى لنسور قرطاج الباحثين عن انطلاقة قوية تعبد لهم الطريق نحو الأدوار المتقدمة في بطولة تقام على أراضٍ عربية، مما يمنحهم أفضلية الدعم الجماهيري والأجواء المناخية المألوفة.

ويدخل المنتخب التونسي هذه البطولة وعينه على اللقب القاري الثاني في تاريخه، بعد التتويج الوحيد الذي حققه على أرضه عام 2004. وتسعى العناصر التونسية لمحو الصورة الباهتة التي ظهروا بها في النسخة الأخيرة بساحل العاج، حيث ودعوا المنافسات من الدور الأول، بالإضافة إلى الخروج المخيب من كأس العرب. ورغم التأهل كثاني مجموعته في التصفيات خلف جزر القمر، إلا أن “نسور قرطاج” استعادوا جزءاً كبيراً من توازنهم وهيبتهم الكروية، معولين على خبرة السنين وتقاليدهم العريقة في البطولة التي دأبوا على بلوغ ربع نهائيها على الأقل في معظم النسخ السابقة، باستثناء الكبوة الأخيرة.

وفي سياق التحضيرات، قلل المدرب سامي الطرابلسي من تأثير الانتقادات التي طالته عقب المشاركة في “مونديال العرب” بالدوحة، مؤكداً أن تلك الصفحة قد طويت وأن التركيز منصب بالكامل على المعترك الإفريقي. واستشهد الطرابلسي بالسيناريو الجزائري، حيث توج “محاربو الصحراء” بكأس العرب ثم غادروا الكان مبكراً، ليدلل على أن لكل بطولة ظروفها وحساباتها الخاصة. وشدد الطرابلسي على أن الهدف الآني هو تجاوز دور المجموعات بنجاح، مشيراً إلى أن المباراة الافتتاحية تعد مفتاح التأهل، خاصة وأن المواجهة الثانية ستكون صداماً قوياً ضد “العملاق” النيجيري، مما يجعل النقاط الثلاث أمام أوغندا ضرورة حتمية لا تقبل القسمة.

على الجانب الآخر، يعيش المنتخب الأوغندي وضعاً لا يحسد عليه، حيث تعصف به أزمات إدارية ومالية قد تعصف بآماله قبل صافرة البداية. وتفيد التقارير الواردة من معسكر “الرافعات” بأن الأجواء مشحونة للغاية، إثر قرار اللاعبين مقاطعة التدريبات يوم السبت الماضي احتجاجاً على عدم صرف الاتحاد المحلي لمكافآت التأهل للبطولة. وطالب اللاعبون بزيادة المنح لتصل إلى ستة آلاف يورو لكل لاعب، وهو ما قوبل بالرفض والتسويف من قبل المسؤولين، مما دفع سبعة لاعبين لإبلاغ المدرب بول بوت بقرار المقاطعة الجماعي، مما أدى لإلغاء الحصة التدريبية.

ولا تعد هذه الأزمة سابقة في تاريخ المنتخب الأوغندي، إذ يعيد التاريخ نفسه بعد سيناريو نسخة 2019 في مصر، حين قاطع اللاعبون التدريبات قبل مواجهة السنغال في ثمن النهائي لأسباب مالية مشابهة. ويخشى المراقبون أن يؤثر هذا التوتر الإداري والغياب عن التدريبات على الجاهزية البدنية والذهنية للفريق قبل 72 ساعة فقط من مواجهة تونس، خاصة في مجموعة حديدية تضم أيضاً منتخبي نيجيريا وتنزانيا، مما يجعل مهمة الأوغنديين في الرباط محفوفة بالمخاطر أمام رغبة تونسية جامحة في الفوز.

أذهب إلىالأعلى