إقالة مدرب تونس والجهاز الفني بعد وداع أمم أفريقيا

إقالة مدرب تونس والجهاز الفني بعد وداع أمم أفريقيا

يناير 5, 2026
7 mins read
الاتحاد التونسي لكرة القدم يعلن رسمياً إقالة الجهاز الفني لمنتخب تونس بقيادة سامي الطرابلسي عقب الخسارة أمام مالي والخروج من ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.

في تطور سريع للأحداث عقب الخروج المخيب للآمال، أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، مساء الأحد، عن قراره بإنهاء العلاقة التعاقدية مع الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول بالكامل. وجاء هذا القرار الحاسم كرد فعل مباشر على خسارة "نسور قرطاج" أمام منتخب مالي بركلات الترجيح (2-3)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وذلك ضمن منافسات الدور ثمن النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً في المغرب.

نهاية العلاقة بالتراضي

أكد الاتحاد التونسي عبر بيان رسمي نُشر على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن المكتب الجامعي قرر إنهاء مهام الإطار الفني بالتراضي. ووفقاً لتقارير إعلامية، من بينها ما ذكرته إذاعة "موزاييك إف إم"، فإن الاتفاق تم خلال اجتماع عاجل عُقد في العاصمة المغربية الرباط بين رئيس الاتحاد والمدرب سامي الطرابلسي، حيث تم الاتفاق على صيغة لفسخ العقد ودياً، لطي صفحة هذه المشاركة القارية.

سيناريو درامي وفرص ضائعة

شهدت المباراة سيناريو درامياً زاد من مرارة الخروج التونسي؛ حيث فشل المنتخب، المتوج باللقب القاري مرة واحدة عام 2004، في استغلال النقص العددي الواضح في صفوف المنافس. فقد لعب المنتخب المالي بعشرة لاعبين فقط منذ الدقيقة 26 بعد طرد المدافع بوباكار كوليبالي إثر تدخله العنيف على اللاعب حنبعل المجبري. ورغم السيطرة النظرية، عجز النسور عن حسم اللقاء في وقته الأصلي.

وكانت تونس قاب قوسين أو أدنى من خطف بطاقة التأهل وفك العقدة المالية، حيث بادر البديل فراس شواط بتسجيل هدف التقدم في الدقيقة 88، مما جعل الجماهير التونسية تستعد للاحتفال. إلا أن الدراما بلغت ذروتها عندما حصلت مالي على ركلة جزاء قاتلة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (90+3) بسبب لمسة يد على المدافع ياسين مرياح، ترجمها لاسين سينايوكو بنجاح في الشباك (90+7)، ليجر المباراة إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي ابتسمت للماليين بعد إهدار كل من علي العابدي، إلياس العاشوري، ومحمد علي بن رمضان لركلاتهم.

مسار متعثر وتحديات المستقبل

لم يكن هذا الخروج وليد اللحظة، بل جاء تتويجاً لمسار متعثر لنسور قرطاج في هذه النسخة من البطولة. فقد تأهل الفريق بصعوبة بالغة إلى الدور الثاني بعد أداء متذبذب في دور المجموعات، حيث حقق فوزاً وحيداً على أوغندا (3-1)، وتلقى خسارة قاسية أمام نيجيريا (2-3)، واكتفى بتعادل مخيب مع تنزانيا (1-1).

ويضع هذا القرار الاتحاد التونسي أمام تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة، حيث يتعين عليه البحث عن جهاز فني جديد قادر على إعادة الهيبة للكرة التونسية وترتيب الأوراق استعداداً للاستحقاقات الدولية القادمة، خاصة تصفيات كأس العالم، ومحاولة مصالحة الجماهير الغاضبة التي كانت تمني النفس بلقب قاري ثانٍ يضاف إلى خزائن نسور قرطاج.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى