ترامب يهدد كوبا بعد اعتقال مادورو: اتفاق فوري أو الانهيار

ترامب يهدد كوبا بعد اعتقال مادورو: اتفاق فوري أو الانهيار

يناير 12, 2026
7 mins read
دونالد ترامب يصعد تهديداته لكوبا بعد عملية اعتقال مادورو، ملوحاً بقطع شريان النفط الفنزويلي وملمحاً لدور ماركو روبيو في مستقبل الجزيرة.

في تصعيد غير مسبوق للتوترات في النصف الغربي من الكرة الأرضية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة الكوبية، داعياً إياها إلى "التوصل إلى اتفاق" بشكل عاجل قبل فوات الأوان. يأتي هذا التهديد في أعقاب التحول الدراماتيكي في المشهد الفنزويلي، والذي تمثل في إعلان واشنطن عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو عبر عملية عسكرية نوعية.

وتشير التحليلات السياسية إلى أن دعوة ترامب لا تحمل طابعاً دبلوماسياً بقدر ما هي إنذار نهائي لنظام هافانا، الذي فقد للتو حليفه الاستراتيجي الأهم في المنطقة.

نهاية تحالف "النفط مقابل الأمن"

لفهم عمق الأزمة التي تواجهها كوبا اليوم، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية للعلاقة بين البلدين. فمنذ عهد هوغو تشافيز وفيدل كاسترو، اعتمدت كوبا بشكل شبه كلي على النفط الفنزويلي المدعوم والمساعدات المالية لضمان استمرار عمل محطات الطاقة ودوران عجلة الاقتصاد المتهالك. في المقابل، قدمت هافانا لكركاس خدمات استخباراتية وأمنية وكوادر طبية، وهو ما وصفه ترامب في منشوره على منصة "تروث سوشال" بتقديم "خدمات أمنية لآخر ديكتاتورين فنزويليين".

وأكد الرئيس الأمريكي بوضوح أن هذه المعادلة قد انتهت، قائلاً: "لن تتلقى كوبا مزيداً من النفط أو المال – لا شيء"، مضيفاً بلهجة حازمة: "أقترح بشدة التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان".

تلميحات بتغيير النظام في هافانا

لم يكتفِ ترامب بالتهديد الاقتصادي، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عبر التلميح إلى تغييرات سياسية جذرية محتملة. فقد أعاد نشر رسالة تشير إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، المنحدر من أصول كوبية، قد يكون "الرئيس المقبل لكوبا"، معلقاً عليها بعبارة: "يبدو هذا جيداً بالنسبة لي". هذا التصريح يحمل دلالات عميقة، حيث يُعتبر روبيو من أشد المنتقدين للنظام الشيوعي في الجزيرة، وتعيينه في هذا السياق يرسل رسالة رعب للنخبة الحاكمة في هافانا.

ترامب يهدد كوبا بعواقب وخيمة بعد عملية فنزويلا

خسائر أمنية واقتصادية فادحة

ميدانياً، كشف ترامب عن تفاصيل تتعلق بالعملية العسكرية التي أطاحت بـ مادورو، مشيراً إلى أن "معظم الكوبيين" الذين كانوا يوفرون الحماية للنظام الفنزويلي لقوا حتفهم خلال الهجوم الأمريكي الأسبوع الماضي. وأضاف أن فنزويلا "لم تعد بحاجة إلى حماية من الرعاع والمبتزين".

وتواجه كوبا الآن سيناريو "السقوط الوشيك" كما وصفه الرئيس الأمريكي، حيث تعاني الجزيرة بالفعل من أزمات طاقة متكررة ونقص حاد في المواد الأساسية. وبدون الدعم الفنزويلي، ومع تشديد القبضة الأمريكية، يبدو أن الخيارات أمام القيادة الكوبية باتت محدودة للغاية: إما الرضوخ لشروط واشنطن غير المعلنة، أو مواجهة انهيار اقتصادي واجتماعي قد يطيح بالنظام القائم منذ عقود.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى