ترامب يلمح لمستقبل ماركو روبيو كرئيس لكوبا وسط توترات المنطقة

ترامب يلمح لمستقبل ماركو روبيو كرئيس لكوبا وسط توترات المنطقة

يناير 11, 2026
7 mins read
أثار ترامب جدلاً بتلميحه لتولي ماركو روبيو رئاسة كوبا. يأتي ذلك بعد عملية كراكاس واعتقال مادورو، مما يصعد التوتر بين واشنطن وهافانا.

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وتكهنات سياسية حول مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية في أمريكا اللاتينية، أعاد الرئيس دونالد ترامب نشر رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي تلمح إلى إمكانية تولي وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، منصب الرئيس المقبل لكوبا. هذا التلميح، الذي جاء مصحوباً بتعليق من ترامب يقول "يبدو هذا جيداً بالنسبة لي!"، لم يكن مجرد مزحة عابرة، بل حمل دلالات عميقة في توقيت بالغ الحساسية للمنطقة.

الرسالة الأصلية التي تفاعل معها ترامب نُشرت على منصة "تروث سوشال" بواسطة مستخدم يُدعى كليف سميث، وتضمنت عبارة صريحة: "ماركو روبيو سيصبح رئيساً لكوبا"، مرفقة برمز تعبيري ضاحك. ورغم أن المستخدم ليس شخصية عامة معروفة ويُعرف نفسه كمحافظ من كاليفورنيا، إلا أن التقاط ترامب للرسالة وإعادة نشرها سلط الضوء مجدداً على الأصول الكوبية لماركو روبيو، الذي وُلد لأبوين مهاجرين من كوبا، ويُعرف بمواقفه المتشددة تاريخياً ضد النظام الشيوعي في هافانا.

سياق إقليمي متفجر: ما بعد عملية كراكاس

لا يمكن قراءة هذا التلميح بمعزل عن التطورات الدراماتيكية التي شهدتها المنطقة مؤخراً. فقد جاء تعليق ترامب بعد أسبوع واحد فقط من عملية عسكرية نوعية نفذتها القوات الأمريكية في العاصمة الفنزويلية كراكاس، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة. هذه العملية، التي وصفتها واشنطن بـ"عملية كراكاس"، أدت إلى مقتل مئات الفنزويليين وعناصر أمن كوبيين كانوا يدعمون نظام مادورو، مما شكل ضربة قاصمة للنفوذ الكوبي في فنزويلا.

ويشير المحللون إلى أن سقوط مادورو يضع النظام الكوبي في مأزق وجودي، حيث كانت فنزويلا تمثل شريان حياة اقتصادي وسياسي لهافانا. وبالتالي، فإن تلميحات ترامب بشأن روبيو تُقرأ في هافانا كتهديد مباشر بتغيير النظام، خاصة وأن روبيو كان دائماً من أشد المنتقدين لسياسات التقارب مع كوبا ومن الداعين لتشديد العقوبات عليها.

ردود الفعل الكوبية والمخاوف من "الهيمنة"

لم يتأخر الرد الكوبي على هذه التطورات، حيث سارع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إلى إدانة التحركات الأمريكية. وفي تعليق أعقب منشور ترامب، أكد رودريغيز أن "الحق والعدل إلى جانب كوبا"، واصفاً الولايات المتحدة عبر منصة "إكس" بأنها تتصرف كـ"قوة إجرامية مهيمنة خارجة عن السيطرة". وأضاف أن هذه التحركات لا تهدد السلام في كوبا والمنطقة فحسب، بل تشكل خطراً على الأمن العالمي.

تأتي هذه التصريحات لتعكس حالة القلق القصوى داخل أروقة السلطة في كوبا، التي تخشى أن تكون الخطوة التالية للإدارة الأمريكية هي استهداف هافانا مباشرة، مستغلة الزخم الناتج عن عملية فنزويلا ووجود شخصية مثل ماركو روبيو على رأس الدبلوماسية الأمريكية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى