واجهت رحلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتجهة إلى سويسرا للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي عقبة غير متوقعة، حيث أعلن وزير الخزانة الأميركي "سكوت بيسنت" اليوم الأربعاء، أن الرئيس سيصل إلى منتجع دافوس متأخرًا بنحو ثلاث ساعات عن الموعد المحدد سلفًا، وذلك نتيجة عطل فني طارئ ألمّ بالطائرة الأولى المخصصة لنقله.
تفاصيل العطل وتغيير الطائرة
وفقًا للتصريحات الرسمية، اضطرت الطائرة الأولى التي كانت تقل الرئيس إلى العودة أدراجها إلى القاعدة الجوية بعد وقت قصير من الإقلاع إثر اكتشاف خلل فني، أشارت التقارير الأولية إلى كونه عطلاً كهربائياً. وتخضع تحركات الرئيس الأميركي لبروتوكولات أمنية ولوجستية صارمة للغاية، حيث لا يتم التهاون مع أي مؤشر فني قد يمس سلامة الرحلة، مما استدعى العودة الفورية وتجهيز الطائرة البديلة.
وفي نهاية المطاف، تمكن الرئيس ترامب من الإقلاع مجددًا على متن طائرة أخرى، متأخرًا بنحو ساعتين ونصف الساعة عن الجدول الزمني الأصلي، ليواصل رحلته نحو القارة الأوروبية للمشاركة في الحدث الاقتصادي الأبرز عالميًا.
منتدى دافوس: السياق والأهمية العالمية
يكتسب وصول الرئيس الأميركي إلى دافوس أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم. يُعد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس منصة سنوية تجمع قادة الدول، ورؤساء كبرى الشركات العالمية، والمفكرين، لمناقشة القضايا الملحة مثل التجارة الدولية، والتغير المناخي، والسياسات المالية.
وتتجه الأنظار دائمًا إلى المشاركة الأميركية في هذا المحفل، حيث يترقب المجتمع الدولي الرسائل التي سيحملها الرئيس ترامب، خاصة فيما يتعلق بملفات التجارة الخارجية، والعلاقات مع الشركاء الأوروبيين، والتوجهات الاقتصادية للإدارة الأميركية التي غالبًا ما تتبنى شعار "أميركا أولاً"، وهو ما يثير عادة نقاشات حادة داخل أروقة المنتدى الذي يدافع تقليديًا عن العولمة وحرية التجارة.
تأثير التأخير على الجدول الرئاسي
على الرغم من أن تأخيرًا لمدة ثلاث ساعات قد يبدو بسيطًا في السياق العام، إلا أن جداول أعمال القادة في دافوس تكون دقيقة للغاية ومزدحمة بالاجتماعات الثنائية واللقاءات الجانبية مع قادة الأعمال والزعماء الآخرين. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التأخير إلى تعديل طفيف في ترتيب اللقاءات المجدولة فور وصول الرئيس، إلا أنه لن يؤثر على إلقاء كلمته الرئيسية أو مشاركته في الفعاليات المحورية للمنتدى.
ويأتي هذا الحدث ليذكر بالتعقيدات اللوجستية الهائلة التي ترافق السفر الرئاسي، حيث تظل الطائرة الرئاسية (Air Force One) رمزًا للقوة والنفوذ الأميركي، وأي عطل يطالها يتحول فورًا إلى خبر يتصدر عناوين الصحف العالمية.


