وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً على إعلان حالة الطوارئ في عشر ولايات تقع في جنوب شرق الولايات المتحدة، وذلك استجابةً للتهديدات المتصاعدة الناجمة عن عاصفة شتوية قوية تضرب مناطق واسعة من البلاد، مهددةً بشل حركة النقل وانقطاع الخدمات الأساسية.
تفاصيل إعلان الطوارئ والولايات المشمولة
أوضح الرئيس الأمريكي في بيان رسمي أن قرار إعلان حالة الطوارئ يشمل قائمة واسعة من الولايات التي تقع في مسار العاصفة، وهي: تينيسي، جورجيا، كارولينا الشمالية، ماريلاند، أركنساس، كنتاكي، لويزيانا، ميسيسيبي، إنديانا، وفرجينيا الغربية. ويأتي هذا الإجراء الاستباقي لتمكين السلطات الفيدرالية من تقديم الدعم الفوري وتجاوز العقبات البيروقراطية لضمان سلامة المواطنين.
وأكد ترامب أن إدارته تعمل بتنسيق وثيق ومستمر مع حكام الولايات المتأثرة، بالإضافة إلى الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA). ويهدف هذا التنسيق إلى حشد الموارد اللازمة، من معدات إزالة الثلوج إلى فرق الإنقاذ والإغاثة، في إطار الاستعدادات الجارية للتعامل مع التداعيات المحتملة للعاصفة التي قد تكون الأسوأ منذ سنوات في بعض المناطق.
نطاق العاصفة وتأثيراتها الجغرافية
تُظهر خرائط الأرصاد الجوية أن الثلوج والجليد تغطي مساحة شاسعة تمتد لأكثر من 2000 كيلومتر داخل العمق الأمريكي. وتشير التوقعات إلى امتداد تأثير العاصفة ليشكل حزاماً جليدياً من ولاية تكساس في الجنوب وصولاً إلى منطقة نيو إنجلاند في الشمال الشرقي خلال عطلة نهاية الأسبوع، قاطعاً مسافة تتجاوز ثلاثة آلاف كيلومتر. هذا الامتداد الجغرافي الواسع يضع ملايين الأمريكيين تحت تحذيرات الطقس القاسي.
أهمية التدخل الفيدرالي وتحديات البنية التحتية
يكتسب إعلان الطوارئ أهمية قصوى خاصة للولايات الجنوبية مثل لويزيانا وميسيسيبي وجورجيا، حيث لا تكون البنية التحتية عادةً مجهزة للتعامل مع موجات الصقيع الشديدة بنفس كفاءة الولايات الشمالية. غالباً ما تؤدي العواصف الجليدية في هذه المناطق إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي بسبب تجمد الأسلاك وسقوط الأشجار، مما يجعل التدخل الفيدرالي ضرورياً لتوفير المولدات والمأوى والمساعدات العاجلة.
وفي ختام بيانه، دعا الرئيس الأمريكي كافة المواطنين في المناطق المتضررة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية، وتجنب السفر إلا للضرورة القصوى حفاظاً على سلامتهم وسلامة عائلاتهم حتى عبور هذه الموجة القطبية بسلام.


