ترامب يعلق على اعتقال مادورو: لن نسمح بترهيبنا

ترامب يعلق على اعتقال مادورو: لن نسمح بترهيبنا

يناير 3, 2026
6 mins read
دونالد ترامب يؤكد في أول تعليق على اعتقال نيكولاس مادورو أن أمريكا لن تسمح ببديل يكمل مساره، مشدداً على توجيه تهم الإرهاب والمخدرات للنظام الفنزويلي.

في تطور لافت للأحداث في أمريكا اللاتينية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ماضية في سياستها الحازمة تجاه فنزويلا، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح لأي شخصية أخرى باستكمال مسار الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي أعلنت القوات الأمريكية اعتقاله في عملية عسكرية نوعية جرت يوم السبت.

رسالة حازمة ورفض للترهيب

وفي حديثه لشبكة "فوكس نيوز"، أوضح ترامب أن العملية العسكرية لم تكن مجرد إجراء عقابي، بل هي "رسالة واضحة بأننا لن نسمح لأحد بترهيبنا". وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المخاطرة الحقيقية تكمن في ترك الفراغ ليملأه شخص آخر يتبنى نفس النهج الذي سار عليه مادورو، قائلاً: "لا يمكننا المخاطرة بترك شخص آخر يأخذ مكانه ويستكمل مساره". وأضاف أن الولايات المتحدة ستكون ضالعة بشكل كبير في ترتيب الأوضاع لضمان منح الشعب الفنزويلي حريته المسلوبة.

خلفيات التهم الموجهة لمادورو

تأتي هذه التطورات تتويجاً لمسار طويل من التصعيد القضائي والسياسي؛ حيث وجهت وزارة العدل الأمريكية سابقاً تهماً رسمية لنيكولاس مادورو وعدد من كبار مساعديه بالتورط في إرهاب المخدرات (Narco-terrorism). وتتهم واشنطن النظام الفنزويلي بالتآمر لإغراق الولايات المتحدة بالكوكايين واستخدام تجارة المخدرات كسلاح لزعزعة استقرار المنطقة، وهو ما وفر الغطاء القانوني والسياسي للتحركات الأمريكية الأخيرة.

السياق التاريخي وتدهور العلاقات

شهدت العلاقات بين واشنطن وكاراكاس تدهوراً غير مسبوق خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها فنزويلا، والتي حولت واحدة من أغنى دول العالم بالنفط إلى دولة تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء. ولطالما اعتبرت الإدارات الأمريكية المتعاقبة أن بقاء مادورو في السلطة يشكل تهديداً للأمن القومي في نصف الكرة الغربي، نظراً لتحالفاته مع قوى دولية منافسة ودعمه لجماعات مسلحة في كولومبيا ودول الجوار.

مستقبل فنزويلا ما بعد مادورو

يرى مراقبون أن تصريحات ترامب حول "عدم السماح لشخص آخر بأخذ مكانه" تشير إلى نية واشنطن الإشراف المباشر أو غير المباشر على مرحلة الانتقال السياسي في كاراكاس. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تفكيك الهيكل السلطوي الذي بناه الحزب الاشتراكي الموحد، وضمان عدم ظهور قيادة جديدة تعيد إنتاج نفس السياسات المعادية للمصالح الأمريكية، مما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول شكل الحكومة المقبلة ودور المعارضة الفنزويلية فيها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى