ترامب: أنقذت الناتو من مزبلة التاريخ ولولاي لانهار الحلف

ترامب: أنقذت الناتو من مزبلة التاريخ ولولاي لانهار الحلف

يناير 20, 2026
7 mins read
دونالد ترامب يصرح عبر تروث سوشال بأنه أنقذ حلف الناتو من السقوط في مزبلة التاريخ، مؤكداً دوره في دفع الأعضاء لزيادة الإنفاق الدفاعي وسط مخاوف أوروبية.

في تصريح جديد يعكس رؤيته لدوره في السياسة العالمية، اعتبر الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، أنه الشخص الذي أنقذ حلف شمال الأطلسي (الناتو) من الانهيار التام، مشيراً إلى أن الحلف كان سيوضع في "مزبلة التاريخ" لولا تدخلاته وسياساته الصارمة تجاه الدول الأعضاء خلال فترة رئاسته.

وكتب ترامب عبر منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال" منشوراً قال فيه: "لم يقدم أي شخص أو أي رئيس أكثر مما قدمه الرئيس دونالد جاي ترامب إلى حلف شمال الأطلسي. لو لم أكن هنا، لما كان حلف شمال الأطلسي موجوداً اليوم. لكان سقط في مزبلة التاريخ. إنه أمر محزن لكنه حقيقي". ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية وتعود قضية الإنفاق الدفاعي إلى واجهة النقاشات الدولية.

خلفية الصراع حول الإنفاق الدفاعي

تستند تصريحات ترامب إلى سياق طويل من الخلافات التي طفت على السطح خلال فترة ولايته الرئاسية (2017-2021)، حيث تبنى سياسة "أمريكا أولاً"، ووجه انتقادات لاذعة ومتكررة للدول الأوروبية الأعضاء في الحلف. كان محور انتقاداته يتركز على عدم التزام العديد من الدول بإنفاق 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو الهدف المتفق عليه داخل الحلف. وقد هدد ترامب في عدة مناسبات بتقليص الدعم الأمريكي أو حتى الانسحاب من الحلف إذا لم تقم الدول الأعضاء بزيادة مساهماتها المالية، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل عبئاً غير عادل في حماية القارة الأوروبية.

تأثير الضغوط الأمريكية على الحلف

على الرغم من الأسلوب الحاد الذي اتبعه ترامب، إلا أن العديد من المحللين وحتى مسؤولي الناتو، بمن فيهم الأمين العام السابق ينس ستولتنبرغ، أقروا بأن الضغوط الأمريكية ساهمت بالفعل في دفع الدول الأوروبية وكندا لزيادة إنفاقها العسكري بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية. وتُظهر البيانات الرسمية للحلف تصاعداً مستمراً في ميزانيات الدفاع للدول الأعضاء منذ عام 2017، وهو ما يستخدمه ترامب كدليل على صحة ادعاءاته بأنه "أنقذ" الحلف وجعله أكثر قدرة مالياً.

المخاوف الأوروبية والمستقبل الجيوسياسي

تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل المشهد الدولي الحالي، حيث أعادت الحرب الروسية الأوكرانية إحياء أهمية حلف الناتو كدرع استراتيجي للغرب. ومع ذلك، تثير تعليقات ترامب قلقاً في العواصم الأوروبية بشأن مستقبل الالتزام الأمريكي بمبدأ الدفاع المشترك (المادة 5) في حال عودته إلى البيت الأبيض. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات ليست مجرد دعاية انتخابية، بل تعبير عن عقيدة سياسية قد تعيد تشكيل التحالفات الدولية، حيث ينظر ترامب إلى التحالفات التقليدية من منظور الربح والخسارة المادي، بعيداً عن الالتزامات التاريخية التقليدية التي ميزت السياسة الخارجية الأمريكية لعقود.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى