أعلنت مؤسسة تكافل الخيرية رسمياً عن فتح باب التسجيل لبرامج الإعانات المالية المخصصة للطلاب والطالبات للعام الدراسي المقبل، وذلك ابتداءً من اليوم الأحد وحتى الرابع والعشرين من شهر شعبان الجاري. ويأتي هذا الإعلان مصحوباً بتحديثات هامة في آليات الاستحقاق، حيث كشفت المؤسسة عن استثناء ثلاث فئات محددة من قوائم الدعم لضمان توجيه الموارد لمستحقيها الفعليين.
الفئات المستبعدة من الدعم وآلية الترشيح
في إطار سعيها لضبط كفاءة الإنفاق ومنع الازدواجية في صرف المعونات، حددت المؤسسة الفئات التي لن يشملها الدعم، وهي: الطلبة الذين يتقاضون مكافآت أخرى من وزارة التعليم، وطلاب الصف الثالث الثانوي نظراً لتخرجهم المتوقع قبل بدء العام الدراسي المستهدف بالدعم، بالإضافة إلى الطلاب الذين لا يحملون هويات نظامية سارية وصادرة عن الجهات الرسمية.
وقد وضعت المؤسسة آلية تقنية دقيقة تعتمد على الرسائل النصية المباشرة، حيث يتم إشعار ولي الأمر فور ترشيح المدرسة للطالب، مع منح مهلة زمنية لا تتجاوز خمسة أيام لاستكمال البيانات عبر الاستمارة الإلكترونية، وفي حال عدم التجاوب، يحق للمدرسة استبدال الطالب بآخر من قوائم الانتظار.
سياق العمل الخيري ودور مؤسسة تكافل
تعد مؤسسة تكافل الخيرية إحدى الركائز الأساسية في منظومة الدعم الاجتماعي التعليمي في المملكة العربية السعودية. تأسست المؤسسة بهدف سد الفجوة المالية التي قد تعيق استمرار الطلاب المحتاجين في مسيرتهم التعليمية. وتعمل المؤسسة بتكامل وثيق مع وزارة التعليم لضمان بيئة تعليمية متكافئة، حيث لا يقتصر دورها على الدعم المادي المباشر، بل يمتد ليشمل برامج الكسوة المدرسية والوجبات الغذائية في بعض المناطق، مما يعكس رؤية شاملة للرعاية الطلابية.
الأثر الاجتماعي والتعليمي المتوقع
يكتسب هذا الإجراء أهمية بالغة في تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للطلاب من الأسر ذوي الدخل المحدود. فمن خلال تحديث البيانات واستبعاد الفئات غير المستحقة أو المشمولة بدعم آخر، تضمن المؤسسة توسيع دائرة المستفيدين من الأسر الأكثر احتياجاً. يساهم هذا الدعم في تقليل معدلات التسرب الدراسي الناتجة عن الظروف الاقتصادية، ويعزز من مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي وتنمية القدرات البشرية.
أولوية خاصة لأبناء شهداء الواجب
وفي لفتة وطنية وإنسانية، شددت التوجيهات الجديدة على منح الأولوية القصوى لأبناء شهداء الواجب في عمليات التسجيل. وأكدت المؤسسة أن شمول هذه الفئة الغالية لا يخضع للمفاضلة الاعتيادية ولا يؤثر على الحصة النسبية المخصصة للمدرسة، وذلك تقديراً لتضحيات آبائهم في الدفاع عن الوطن، وعرفاناً بحقهم المجتمعي في الرعاية والاهتمام.
الأنظمة الذكية وتحديث البيانات
نوهت المؤسسة إلى أن النظام الإلكتروني الجديد يتميز بخصائص ذكية، منها الترحيل الآلي لبيانات المستفيدين السابقين دون الحاجة لإعادة إدخالها، مع إمكانية التحديث أو الإلغاء بناءً على المتغيرات. كما يتيح النظام خاصية التنبيه بوجود أشقاء مستفيدين في نفس المدرسة أو مدارس أخرى، مما يساعد اللجان المدرسية على تكوين صورة شاملة عن الوضع الاقتصادي للأسرة وضمان العدالة في التوزيع.


