تايوان تلغي رحلات جوية بسبب مناورات الصين العسكرية 2025

تايوان تلغي رحلات جوية بسبب مناورات الصين العسكرية 2025

ديسمبر 29, 2025
7 mins read
تايوان تعلن إلغاء 74 رحلة طيران وتأثر المئات بسبب مناورات الصين العسكرية (مهمة العدالة 2025). تفاصيل التصعيد العسكري في مضيق تايوان وتأثيره الإقليمي.

أعلنت السلطات في تايوان عن إلغاء 74 رحلة طيران محلية اليوم الاثنين، مع تحذيرات من احتمال تأثر ما يقرب من 857 رحلة أخرى، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية المفاجئة في مضيق تايوان. يأتي هذا الإرباك في حركة الملاحة الجوية كأثر مباشر لإعلان بكين عن بدء مناورات عسكرية واسعة النطاق تحيط بالجزيرة.

تفاصيل مناورات "مهمة العدالة 2025"

أكدت الصين رسمياً اليوم عزمها إجراء مناورات عسكرية ضخمة بالذخيرة الحية حول تايوان، بدءاً من غد الثلاثاء. وتشمل هذه التدريبات خمس مناطق استراتيجية في البحر والجو تحيط بالجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، وهو ما اعتبرته تايبيه "ترهيباً عسكرياً" غير مبرر.

وفي بيان رسمي، صرح الكولونيل شي يي، المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، قائلاً: "اعتباراً من 29 ديسمبر، سترسل قيادة المسرح الشرقي قوات من الجيش والبحرية وسلاح الجو وقوات الصواريخ، لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة تحمل الاسم الرمزي (مهمة العدالة 2025)". وتهدف هذه المناورات، بحسب بكين، إلى اختبار القدرات القتالية المشتركة للقوات المسلحة في سيناريوهات تحاكي حصاراً وتوجيه ضربات دقيقة.

خلفية التوتر التاريخي عبر المضيق

لفهم سياق هذا الحدث، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية المعقدة للعلاقات عبر المضيق. انفصلت تايوان عن الصين في عام 1949 عقب الحرب الأهلية، ومنذ ذلك الحين، تعتبر بكين الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها وتعهدت بضمها، بالقوة إذا لزم الأمر. في المقابل، ترفض الحكومة التايوانية مطالبات بكين بالسيادة، مؤكدة أن مستقبل الجزيرة يجب أن يقرره سكانها البالغ عددهم 23 مليون نسمة.

وقد دأبت الصين في السنوات الأخيرة على تكثيف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية، مستخدمة ما يعرف بتكتيكات "المنطقة الرمادية"، والتي تشمل طلعات جوية شبه يومية وتوغلات بحرية تهدف إلى إنهاك الدفاعات التايوانية دون إشعال حرب شاملة.

الأهمية الاستراتيجية وتأثير الحدث

لا تقتصر تداعيات هذه المناورات على إلغاء الرحلات الجوية أو الشأن المحلي التايواني فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الإقليمي والدولي. يُعد مضيق تايوان ممراً مائياً حيوياً للتجارة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من حاويات الشحن الدولية. أي اضطراب عسكري في هذه المنطقة يثير مخاوف الأسواق العالمية وسلاسل التوريد، خاصة في قطاع أشباه الموصلات الذي تتصدره تايوان عالمياً.

علاوة على ذلك، تتابع الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة، مثل اليابان والفلبين، هذه التطورات بقلق بالغ، حيث يُنظر إلى هذه المناورات كمؤشر على مدى استعداد بكين لتغيير الوضع الراهن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي العالمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى