حسم التعادل السلبي نتيجة المواجهة الحاسمة التي جمعت بين منتخب سوريا ونظيره الفلسطيني، مساء اليوم الأحد، في إطار منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس العرب. وجاءت المباراة مغلقة تكتيكياً، حيث غلب عليها طابع الحذر الدفاعي من كلا الطرفين، نظراً لحساسية الحسابات في هذه المجموعة المعقدة، ليضمن المنتخبان بهذا التعادل العبور سوياً إلى الدور المقبل.
سيناريو التأهل وترتيب المجموعة
بهذه النتيجة، رفع كل من المنتخبين الفلسطيني والسوري رصيدهما إلى 5 نقاط، ليحجزا بطاقتي التأهل عن المجموعة الأولى إلى دور الـ 16 (الأدوار الإقصائية). وقد تصدر المنتخب الفلسطيني المجموعة أو حل ثانياً بفارق الأهداف والمواجهات المباشرة مع نظيره السوري، ليثبت المنتخبان جدارتهما في واحدة من أقوى مجموعات البطولة.
وعلى الجانب الآخر، شكلت هذه النتيجة صدمة للمنتخب التونسي الذي قدم أداءً قوياً في البطولة، حيث احتل المركز الثالث برصيد 4 نقاط، وهو رصيد لم يكن كافياً للعبور، ليودع البطولة رغم حصده للنقاط. فيما تذيل المنتخب القطري ترتيب المجموعة برصيد نقطة واحدة يتيمة، مودعاً المنافسات من الدور الأول.
مشوار الفريقين في دور المجموعات
لم يكن طريق التأهل مفروشاً بالورود؛ فقد استهل منتخب فلسطين مشواره بفوز ثمين بهدف نظيف على نظيره القطري في الجولة الأولى، ثم خاض معركة كروية قوية أمام تونس انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما في الجولة الثانية. بالمقابل، سار المنتخب السوري على نفس الخطى، حيث حقق الفوز في الجولة الأولى على المنتخب التونسي بهدف نظيف، ثم تعادل بهدف لمثله أمام قطر في الجولة الثانية، ليأتي التعادل السلبي اليوم كخاتمة سعيدة لمسار الفريقين في هذا الدور.
أهمية كأس العرب والسياق الإقليمي
تكتسب بطولة كأس العرب أهمية متزايدة في السنوات الأخيرة، حيث تعد منصة حيوية لتطوير المنتخبات العربية واحتكاك المدارس الكروية المختلفة (الآسيوية والأفريقية). وتعتبر هذه البطولة فرصة ذهبية للمنتخبات لإعداد لاعبيها للاستحقاقات القارية والدولية القادمة. بالنسبة للمنتخبين السوري والفلسطيني، يحمل هذا التأهل بعداً معنوياً كبيراً، حيث تعد كرة القدم متنفساً للجماهير في كلا البلدين، ويمثل الوصول للأدوار الإقصائية إنجازاً يعزز من الثقة في الكوادر الفنية واللاعبين.
ويعكس خروج المنتخب التونسي رغم حصده 4 نقاط قوة المنافسة وتقارب المستويات في هذه النسخة من البطولة، مما يؤكد على التطور الملحوظ في مستوى المنتخبات العربية، وخاصة منتخبات منطقة بلاد الشام التي أثبتت قدرتها على مقارعة كبار القارة الأفريقية في المحافل العربية.


