عاصفة السويد تقتل 3 أشخاص وتقطع الكهرباء عن الآلاف

عاصفة السويد تقتل 3 أشخاص وتقطع الكهرباء عن الآلاف

ديسمبر 28, 2025
7 mins read
ارتفعت حصيلة ضحايا العاصفة يوهانس في السويد إلى 3 قتلى، مع استمرار انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل في السويد وفنلندا وسط تحذيرات من استمرار المخاطر.

ارتفعت حصيلة ضحايا العاصفة العاتية التي ضربت السويد وأجزاء من فنلندا خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى ثلاثة قتلى، في وقت لا تزال فيه فرق الطوارئ تكافح لإعادة التيار الكهربائي إلى عشرات الآلاف من المنازل التي غرقت في الظلام. وتسببت العاصفة، التي أُطلق عليها اسم "يوهانس"، في شلل واسع النطاق في المناطق الشمالية والوسطى من البلاد.

تفاصيل الخسائر البشرية في السويد

أكدت الشرطة السويدية يوم الأحد وفاة رجل في الستينيات من عمره في منطقة هوفورس، متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها جراء سقوط شجرة عليه أثناء عمله في الغابة يوم السبت. وتأتي هذه الوفاة لتضاف إلى حالتين تم الإبلاغ عنهما سابقاً، حيث لقي رجل في الخمسينيات حتفه بالقرب من منتجع "كونغسبرجيت" للتزلج وسط السويد بسبب سقوط شجرة أيضاً.

وفي حادثة مأساوية أخرى تعكس خطورة العمل في ظل هذه الظروف الجوية، أعلنت شركة "هيماب" للمرافق الإقليمية في الشمال عن وفاة أحد موظفيها أثناء تأدية واجبه في الميدان. ووفقاً لتقارير التلفزيون السويدي "إس في تي"، فقد حوصر العامل تحت شجرة سقطت بفعل الرياح العاتية، مما يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجهها فرق الصيانة.

انقطاع واسع للكهرباء في السويد وفنلندا

لم تقتصر أضرار العاصفة "يوهانس" على الخسائر البشرية، بل طالت البنية التحتية للطاقة بشكل كبير. فقد تسببت الرياح القوية في اقتلاع مئات الأشجار التي سقطت على خطوط الكهرباء، مما أدى إلى انقطاع التيار عن مساحات واسعة.

في فنلندا، تضرر قطاع الطاقة بشدة، حيث كان أكثر من 180 ألف منزل بدون كهرباء في ذروة العاصفة. وبحلول صباح الأحد، تمكنت الفرق الفنية من تقليص العدد، لكن ما يقارب 85 ألف منزل ظلوا بلا تيار كهربائي. أما في السويد، فقد أفادت وكالة الأنباء السويدية "تي تي" بأن حوالي 40 ألف منزل ما زالوا يعانون من انقطاع الكهرباء، وسط تحذيرات من شركات الطاقة بأن إصلاح الأعطال المعقدة قد يستغرق عدة أيام.

السياق المناخي وتأثير العواصف الاسكندنافية

تعتبر العواصف الشتوية في الدول الاسكندنافية ظاهرة متكررة، إلا أن العاصفة "يوهانس" تميزت بشدتها وتأثيرها المباشر على المناطق المأهولة والغابات الكثيفة. وتكمن الخطورة الرئيسية في هذه المناطق في الطبيعة الجغرافية المليئة بالغابات، حيث تتحول الأشجار تحت وطأة الرياح القوية إلى مصادر خطر مميتة، سواء على الأفراد أو على شبكات النقل والطاقة.

ويؤدي هذا النوع من العواصف عادة إلى خسائر اقتصادية ملموسة، تتمثل في تكاليف إصلاح البنية التحتية، وتعطل حركة المرور والنقل العام، بالإضافة إلى توقف الأعمال في المناطق المتضررة. وتعمل السلطات المحلية في كل من السويد وفنلندا حالياً على تقييم الأضرار الكاملة، مع استمرار التحذيرات للمواطنين بتوخي الحذر وتجنب المناطق الحرجية حتى استقرار الأحوال الجوية تماماً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى