في إطار سعيها المستمر لتنظيم عمليات الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين، جددت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ممثلة في برنامج الضمان الاجتماعي، التذكير بالآليات الصحيحة لإدارة الملف الموحد. وقد أوضح البرنامج الخطوات اللازمة لإسناد التابعين إلى المنازل التي يقيمون فيها فعلياً، مشدداً على ضرورة تحري الدقة لتجنب تعارض البيانات الذي قد يؤثر على أهلية الاستحقاق.
خطوات إسناد التابعين في الملف الموحد
أكد حساب الضمان الاجتماعي والتمكين عبر منصة "إكس" على أهمية عدم تكرار تسجيل التابع في أكثر من منزل، موضحاً أن العملية تتم عبر خطوات إلكترونية ميسرة تهدف إلى مطابقة البيانات الرقمية مع الواقع الفعلي للمستفيدين، وجاءت الخطوات كالتالي:
- تسجيل الدخول إلى منصة الدعم والحماية الاجتماعية باستخدام النفاذ الوطني.
- الانتقال إلى الملف الموحد للمستفيد واختيار أيقونة "إدارة المنازل".
- استعراض قائمة التابعين المسجلين مسبقاً في الحساب.
- سحب وإفلات أو اختيار التابع لإسناده إلى المنزل الصحيح الذي يقيم فيه حالياً.
- مراجعة العنوان الوطني للتأكد من مطابقته لموقع السكن الفعلي.
- حفظ التعديلات وإرسال الطلب لاعتماده.
السياق التنموي وأهداف نظام الضمان المطور
يأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية نظام الضمان الاجتماعي المطور، الذي تم تفعيله ليتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويهدف النظام بشكل أساسي إلى التحول من مفهوم الرعاية الاجتماعية التقليدية إلى التمكين التنموي، حيث لا يكتفي بتقديم الدعم المادي فحسب، بل يسعى لتأهيل المستفيدين ودمجهم في سوق العمل. وتعد دقة البيانات المدخلة، مثل توزيع التابعين على المنازل، ركيزة أساسية في احتساب الحد المانع للدعم وضمان العدالة في التوزيع المالي للأسر الأشد احتياجاً.
أنواع التابعين في نظام الضمان
ولإزالة اللبس حول من يحق للمستفيد إضافتهم كتابعين، حدد البرنامج الفئات المسموح بها والتي تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
- تابع قريب: ويشمل الأقارب من الدرجة الأولى والثانية الذين يشتركون في السكن مع العائل، مثل (الأب، الأم، الزوج، الزوجة، الأبناء، الإخوة، والأجداد).
- تابع موصى عليه: وهم الأشخاص الذين يقعون تحت المسؤولية القانونية أو الشرعية للعائل، مثل الأطفال المحتضنين.
- شريك السكن: وهو الفرد الذي يتشارك السكن مع المستفيد الأساسي دون وجود صلة قرابة، ويتم تسجيله لضمان دقة احتساب دخل الأسرة المعيشية.
إنجازات قياسية في سوق العمل والتمكين
على صعيد متصل، وبالنظر إلى الأثر الاقتصادي لبرامج الوزارة، فقد سجلت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية خلال عام 2025 أرقاماً قياسية تعكس نجاح خطط التوطين. حيث نجحت الوزارة في تمكين قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي للانتقال من دائرة الاحتياج إلى الإنتاج والاستقلال المادي.
كما ساهمت هذه الجهود في رفع أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى 2.5 مليون مواطن ومواطنة، مما انعكس إيجاباً على معدلات البطالة التي انخفضت إلى مستويات تاريخية عند 7.5%. وتؤكد هذه المؤشرات نجاح المملكة في بناء سوق عمل جاذب ومستدام، يعتمد على الكفاءات الوطنية ويحقق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي لكافة شرائح المجتمع.


