أعلن الجيش الصومالي، اليوم الثلاثاء، عن نجاح وحداته العسكرية في القضاء على 17 عنصراً من حركة "الشباب" الإرهابية، وذلك في عملية عسكرية نوعية نُفذت الليلة الماضية في محافظة شبيلى الوسطى جنوب شرق البلاد. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها القوات الحكومية لتطهير المناطق الريفية من فلول الجماعات المتطرفة.
ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، فقد استهدفت العملية تجمعاً لعناصر الحركة في منطقة "غبد غودني"، حيث تم تنفيذ قصف جوي دقيق بالتعاون مع الشركاء الدوليين. وأسفرت الضربة عن تدمير كامل للأسلحة والمركبات والمعدات العسكرية التي كانت بحوزة الإرهابيين، والذين كانوا في مرحلة التخطيط لشن هجمات إرهابية ضد المدنيين والمواقع العسكرية في المنطقة.
سياق الحملة العسكرية الشاملة
تندرج هذه العملية ضمن استراتيجية "الحرب الشاملة" التي أعلنها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود منذ توليه السلطة، والتي تهدف إلى استئصال شأفة الإرهاب من جذوره. ويخوض الجيش الوطني الصومالي، مدعوماً بميليشيات عشائرية محلية تُعرف باسم "معاويسلي"، معارك ضارية منذ منتصف عام 2022، نجح خلالها في استعادة مساحات شاسعة من الأراضي في ولايتي هيرشبيلي وغلمدغ بوسط البلاد، كانت تخضع لسيطرة الحركة لسنوات طويلة.
أهمية الدعم الدولي والغطاء الجوي
يُبرز هذا الهجوم أهمية التعاون العسكري بين الصومال وشركائه الدوليين، وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية التي تقدم غالباً الدعم الجوي عبر قيادة "أفريكوم" لاستهداف قيادات وتجمعات الحركة في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها برياً. ويعد الغطاء الجوي عنصراً حاسماً في ترجيح كفة الجيش الصومالي، حيث يساهم في شل حركة الإرهابيين وقطع خطوط إمدادهم قبل الاشتباك المباشر.
التأثير الأمني والاستراتيجي
تكتسب العمليات في محافظة شبيلى الوسطى أهمية استراتيجية قصوى نظراً لقربها الجغرافي من العاصمة مقديشو. ويساهم القضاء على الخلايا الإرهابية في هذه المناطق في تعزيز الحزام الأمني للعاصمة ومنع تسلل العناصر الانتحارية والمفخخات إليها. وأكدت القيادة العسكرية التزامها بمواصلة الضغط العسكري وتكثيف العمليات الاستباقية حتى يتم القضاء نهائياً على التهديد الإرهابي في جميع محافظات البلاد، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار وتهيئة المناخ لعمليات التنمية وإعادة الإعمار.


