عاصفة ثلجية في فرنسا تودي بحياة 5 أشخاص وتشل الحركة

عاصفة ثلجية في فرنسا تودي بحياة 5 أشخاص وتشل الحركة

يناير 6, 2026
7 mins read
موجة صقيع وعاصفة ثلجية تضرب فرنسا وتتسبب في مقتل 5 أشخاص وشلل مروري وإلغاء رحلات. وزير النقل ينتقد الأرصاد الجوية لعدم دقة التوقعات بشأن تساقط الثلوج.

شهدت الأراضي الفرنسية خلال الساعات الماضية موجة طقس سيئ وعواصف ثلجية مفاجئة، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإحداث شلل شبه تام في حركة المرور والنقل العام، مما أثار موجة من الانتقادات الحكومية لأداء هيئة الأرصاد الجوية.

حصيلة الضحايا والحوادث المأساوية

تسبب تشكل الجليد وتساقط الثلوج الكثيف في سلسلة من الحوادث المميتة على الطرقات الفرنسية. ففي يوم الثلاثاء وحده، لقي ثلاثة أشخاص حتفهم في حادثين منفصلين ناجمين عن انزلاق المركبات بسبب الجليد في منطقة الجنوب الغربي. وفي حادثة مأساوية أخرى في منطقة باريس، توفي سائق بعد أن انحرفت سيارته وسقطت في نهر المارن المتجمد. وتأتي هذه الحوادث غداة مقتل سائق شاحنة انزلقت مركبته بسبب الظروف الجوية القاسية في المنطقة الباريسية أيضاً، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى خمسة قتلى.

أزمة في قطاع النقل وانتقادات رسمية

أدى التساقط الكثيف للثلوج، والذي تجاوز المعدلات المعتادة في مثل هذا الوقت، إلى اضطرابات واسعة في شبكة المواصلات. وقد صرح وزير النقل الفرنسي، فيليب تابارو، بأن هيئة الأرصاد الجوية لم تنجح في تقدير حجم العاصفة وسوء الأحوال الجوية بدقة، داعياً إلى ضرورة مراجعة الآليات المتبعة في التنبؤ والإنذار المبكر لتفادي مثل هذه الأزمات مستقبلاً.

وعلى الرغم من الانتقادات، أشار الوزير إلى أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذت ليلة الاثنين ساهمت في تحسين الوضع نسبياً في منطقة باريس، حيث تم العمل على منع انزلاق السيارات وتجنب الاختناقات المرورية الخانقة أثناء عودة السكان لمنازلهم. وفي سياق متصل، تم وضع 250 كاسحة ثلج في حالة تأهب قصوى في مطاري شارل ديغول وأورلي، اللذين شهدا اضطرابات في جداول الرحلات إقلاعاً وهبوطاً، شأنهما شأن العديد من المطارات الأوروبية المتأثرة بالموجة الباردة.

تأثيرات البنية التحتية والإنذار البرتقالي

تأثرت شبكة السكك الحديدية بشكل كبير، حيث أعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديد عن توقف عدد من الخطوط في الغرب الفرنسي وإبطاء حركة القطارات للحفاظ على السلامة. كما تسببت رداءة الطقس في تعليق خدمات النقل المدرسي في مناطق مثل “بروتاني” و”فندي” غربي البلاد، وهي مناطق لم يعتد سكانها على مثل هذه الكثافة الثلجية، مما زاد من تعقيد المشهد اليومي للمواطنين.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية قد أصدرت إنذاراً باللون البرتقالي (المستوى الثاني من الخطورة) محذرة من الثلوج والجليد، قبل أن ترفعه في وقت لاحق. وسجلت درجات الحرارة انخفاضاً حاداً تراوح بين 3 و 10 درجات تحت الصفر، مما حول الطرقات في جنوب غرب البلاد إلى ما وصفه العالقون بـ “حلبات تزلج”. ومن المتوقع أن تستمر الاضطرابات الجوية مع توقعات بتساقط المزيد من الثلوج والبَرَد في مناطق واسعة من شمال فرنسا، مما يستدعي استمرار الحذر واليقظة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى