تدشين المركز الهندسي الذكي بالمسجد النبوي لخدمة الزوار

تدشين المركز الهندسي الذكي بالمسجد النبوي لخدمة الزوار

يناير 26, 2026
9 mins read
دشّنت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين المركز الهندسي الذكي بالمسجد النبوي لتعزيز كفاءة التشغيل ورفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمصلين باستخدام أحدث التقنيات.

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتسخير أحدث التقنيات لخدمة ضيوف الرحمن، دشّن معالي وزير الحج والعمرة، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، “المركز الهندسي الذكي للقيادة والتحكم” في المسجد النبوي الشريف. ويأتي هذا التدشين، الذي حضره الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس غازي بن ظافر الشهراني، في توقيت حيوي مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد توافد أعداد مليونية من الزوار والمصلين.

خلفية تاريخية وسياق التطوير

يحظى المسجد النبوي، ثاني أقدس المواقع في الإسلام، بعناية فائقة ومستمرة من قبل القيادة السعودية على مر العصور. وشهد الحرمان الشريفان توسعات تاريخية ضخمة لزيادة طاقتهما الاستيعابية وتوفير الراحة للمسلمين. واليوم، تدخل هذه العناية حقبة جديدة ترتكز على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. يمثل المركز الهندسي الذكي تتويجًا لهذه الجهود، حيث ينتقل بمفهوم إدارة الحشود والخدمات من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الذكية القائمة على البيانات والتحليل الفوري، مما يضمن استباقية في التعامل مع التحديات التشغيلية.

أهمية استراتيجية وتأثير متعدد الأبعاد

لا تقتصر أهمية هذا المركز على المستوى المحلي فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا إقليمية ودولية. فعلى الصعيد المحلي، يُسهم المركز في الارتقاء بتجربة أكثر من مليار مسلم يزورون المسجد النبوي سنويًا، من خلال ضمان سلاسة الحركة، وجودة الخدمات الهندسية والتشغيلية، وسرعة الاستجابة لأي طارئ. أما على الصعيد الدولي، فيرسخ هذا المشروع مكانة المملكة كرائدة في إدارة المواقع الدينية الكبرى، ويقدم نموذجًا عالميًا يمكن الاستفادة منه في إدارة الفعاليات والتجمعات البشرية الضخمة. كما يعزز الصورة الذهنية للمملكة كدولة حديثة تستثمر في الابتكار لخدمة قضاياها الإسلامية والإنسانية.

مكونات المركز وآلية عمل متقدمة

يمثل المركز الهندسي الذكي عقلًا تشغيليًا متطورًا، حيث تم إنشاؤه على مساحة تبلغ 315 مترًا مربعًا، وجُهّز بأحدث التقنيات. يضم المركز 22 شاشة حائطية تفاعلية من نوع (Barco) وشاشة عرض ذكية، تعمل كواجهة مرئية متكاملة تعرض بيانات حية من مختلف الأنظمة التشغيلية المتقدمة، مثل نظام إشعارات المركز الذكي، ونظام (EOD)، ونظام الامتثال (ممتثل)، ونظام (أستروم)، ونظام (راصد). هذه الأنظمة تتيح متابعة دقيقة لكل تفاصيل العمليات، بدءًا من حالة الأصول والمرافق، وقياس رضا الزوار، وصولًا إلى ضمان الامتثال لمعايير الجودة والسلامة.

حوكمة تشغيلية وكفاءة معززة

يعمل المركز على مدار 24 ساعة من خلال كوادر بشرية مؤهلة وموزعة على أربع ورديات، مما يضمن استمرارية المراقبة والتحكم. الهدف الأساسي هو تعزيز الحوكمة التشغيلية عبر مؤشرات أداء رقمية وتقارير تحليلية تعتمد على البيانات التاريخية والحالية، وتستشرف الاحتياجات المستقبلية. هذا النهج القائم على البيانات يدعم اتخاذ قرارات فعالة وسريعة، ويحسن من كفاءة تخصيص الموارد، ويضمن جاهزية جميع الخدمات بأعلى مستوياتها، خاصة خلال مواسم الذروة كرمضان والحج، ليصبح المركز منصة تشغيلية موحدة تضمن تقديم تجربة روحانية آمنة وميسرة لجميع قاصدي المسجد النبوي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى