انطلاق المعرض الدولي الخامس للثروة السمكية SIMEC بالرياض

انطلاق المعرض الدولي الخامس للثروة السمكية SIMEC بالرياض

يناير 25, 2026
10 mins read
تنطلق في الرياض أعمال المعرض الدولي الخامس للثروة السمكية (SIMEC) بمشاركة 30 دولة و120 شركة، لاستعراض أحدث تقنيات الاستزراع المائي وتعزيز الأمن الغذائي.

برعاية نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، تنطلق غدًا الاثنين 26 يناير، أعمال المعرض الدولي الخامس للثروة السمكية (SIMEC)، الذي يستضيفه مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، ويستمر لمدة ثلاثة أيام حتى الأربعاء 28 يناير. ويأتي هذا الحدث ليؤكد مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي رائد في صناعة الغذاء واستدامة الموارد الطبيعية.

سياق استراتيجي ورؤية طموحة

لا يعد هذا المعرض مجرد حدث تجاري عابر، بل يأتي متناغمًا مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030" التي تولي اهتمامًا بالغًا بقطاع الثروة السمكية كأحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتنويع مصادر الدخل الاقتصادي بعيدًا عن النفط. وتسعى المملكة من خلال البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية إلى استثمار سواحلها الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي، لرفع الطاقة الإنتاجية من المأكولات البحرية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وهو ما يعكسه حجم المشاركة الدولية المتزايدة في المعرض عامًا بعد عام.

منصة عالمية للشراكات والاستثمار

يُعد "SIMEC" منصة دولية رائدة تجمع تحت مظلتها نخبة من الخبراء وصناع القرار والجهات المعنية بقطاع المصايد والاستزراع المائي. ويشهد المعرض هذا العام مشاركة واسعة من أكثر من 30 دولة، وما يزيد على 120 شركة ومنظمة محلية ودولية. ومن المتوقع أن يستقطب الحدث نحو 3,500 رجل أعمال محلي، و450 رجل أعمال دولي، وأكثر من 15 ألف زائر، بالإضافة إلى مشاركة 15 جهة حكومية و5 أجنحة دولية، مما يجعله فرصة مثالية لبناء تحالفات تجارية قوية.

أهمية الحدث وتأثيره الاقتصادي

يكتسب المعرض أهمية استراتيجية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يهدف إلى استعراض أحدث التقنيات والابتكارات في مجالات الاستزراع المائي، والمصايد، والأعلاف، والطحالب، وتصنيع المأكولات البحرية، وبناء السفن، وخدمات الموانئ. كما يسلط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي يزخر بها القطاع في المملكة، مما يعزز من فرص جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتوطين التقنيات الحديثة. وسيشهد المعرض توقيع 15 اتفاقية تعاون استراتيجية، مما يسهم بشكل مباشر في دعم صادرات المملكة من المنتجات السمكية وتنمية الصناعات البحرية.

الدول المشاركة والفعاليات المصاحبة

تتنوع قائمة الدول المشاركة لتشمل قوى اقتصادية وخبرات متنوعة، منها: الكويت، والبحرين، وقطر، وعُمان، والإمارات، والعراق، وسوريا، والمغرب، وروسيا، ومصر، والنرويج (الرائدة عالميًا في هذا المجال)، والصومال، وموريتانيا، وجزر المالديف، إلى جانب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). ويشمل البرنامج المصاحب ورش عمل متخصصة ومسابقات طهي وفعاليات متنوعة تهدف إلى تبادل الخبرات ورفع الوعي بأهمية استهلاك المأكولات البحرية.

نقل المعرفة وتوطين التقنية

يركز البرنامج العلمي للمعرض على نقل المعرفة من خلال ورش عمل نوعية تناقش قضايا حيوية، أبرزها الدراسات التأسيسية لدعم مشاريع الاستزراع المائي في المياه الداخلية، ونظام قاعات مزادات المأكولات البحرية الحديثة، والتخطيط الذكي للاستزراع المستدام. كما سيتم التطرق إلى تقنيات الأحواض العائمة المغلقة، والتربية في البيئات شبه المغلقة، وشهادات أفضل ممارسات الاستزراع المائي، ونهج النظام البيئي لإدارة مصايد الأسماك.

وفي ختام المعرض، ستُعقد جلسات نقاشية تتناول علامات الجودة الوطنية، وبرنامج تطوير الاستزراع المائي من البحث العلمي إلى الابتكار التجاري، والتكنولوجيا الحيوية للطحالب، والتصنيع الذكي للمأكولات البحرية، إضافة إلى استعراض أحدث التقنيات في إدارة المخلفات العضوية لتعزيز الإنتاج الزراعي، مما يرسخ مفهوم الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى