قرارات مجلس الشورى الجديدة: تطوير الجامعات السعودية وتعزيز الاستثمار

قرارات مجلس الشورى الجديدة: تطوير الجامعات السعودية وتعزيز الاستثمار

يناير 6, 2026
8 mins read
مجلس الشورى يصدر توجيهات لتطوير الجامعة السعودية الإلكترونية والإسلامية وتبوك ونجران وبيشة، مركزاً على الاستدامة المالية والتحول الرقمي وفق رؤية 2030.

عقد مجلس الشورى، اليوم الثلاثاء، جلسته العادية السادسة عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وشهدت الجلسة مناقشات مستفيضة وإصدار حزمة من القرارات والتوجيهات التي تستهدف رفع كفاءة قطاع التعليم الجامعي في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية.

تعزيز الاستدامة المالية والهوية المؤسسية

في إطار سعي المجلس لتعزيز كفاءة الجامعات، أصدر قراراً يطالب الجامعة السعودية الإلكترونية بضرورة تطوير هوية مؤسسية واضحة تعزز مكانتها محلياً ودولياً. ولم يقتصر القرار على الجانب الصوري، بل امتد ليشمل الجانب المالي، حيث شدد المجلس على أهمية بناء منظومة استثمارية فاعلة ومتنوعة. يأتي هذا التوجيه في سياق توجه الدولة نحو تمكين الجامعات من تنويع مصادر دخلها وتقليل الاعتماد الكلي على ميزانية الدولة، مما يمنحها استقلالية ومرونة أكبر في التشغيل والتطوير.

كما تطرق المجلس إلى التحديات الأكاديمية، مطالباً الجامعة بإجراء دراسة شاملة لأسباب تعثر الطلبة ووضع حلول جذرية لتحسين بيئة التعلم، وهو ما يعكس حرص المجلس على جودة المخرجات التعليمية.

التوسع الدولي والتكامل الإقليمي

وفي خطوة تعكس القوة الناعمة للمملكة ودورها الريادي في العالم الإسلامي، وجه مجلس الشورى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لتعزيز حضورها الدولي. وطالب المجلس بدراسة افتتاح فروع للجامعة خارج المملكة، وتكثيف المشاركة في المؤتمرات والملتقيات العالمية. هذا التوجه يهدف إلى نشر رسالة المملكة الوسطية وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي.

على الصعيد المحلي، دعا المجلس جامعة تبوك إلى دراسة تبني نموذج عمل تكاملي مع جامعة نيوم. ويحمل هذا التوجيه دلالات استراتيجية هامة، حيث تقع الجامعتان في منطقة تشهد أضخم مشاريع التطوير في العالم، مما يستدعي توحيد الجهود البحثية والأكاديمية لخدمة مشاريع "نيوم" وتوفير الكوادر المؤهلة لها.

الحوكمة والتحول الرقمي

شملت قرارات المجلس توجيهات لجامعة بيشة وجامعة نجران، ركزت في مجملها على الحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي. فقد طالب المجلس جامعة بيشة بتعزيز ثقافة الإدارة الاستراتيجية وإعادة هيكلة الكليات الصحية بالتنسيق مع مجلس شؤون الجامعات. أما جامعة نجران، فقد طُولبت بإعداد دراسة منهجية لواقعها المؤسسي واستكمال هويتها بما يعكس الميز النسبية للمنطقة.

اتفاقيات دولية وموضوعات أخرى

وإلى جانب الشأن التعليمي، وافق المجلس على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الدولية مع كل من المجر، الكويت، تركيا، البحرين، ونيجيريا، شملت مجالات السياحة، الإعلام، الخدمات الاجتماعية، التنمية المستدامة، والجمارك. كما ناقش المجلس التقرير السنوي لمؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان، مؤجلاً البت فيه لمزيد من الدراسة.

تأتي هذه القرارات لتؤكد الدور المحوري لمجلس الشورى في الرقابة على أداء الأجهزة الحكومية ودفع عجلة التنمية، لضمان تحقيق أعلى معايير الجودة في المؤسسات التعليمية والخدمية بالمملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى