حظر استيراد الدواجن من بولندا بسبب مرض نيوكاسل

حظر استيراد الدواجن من بولندا بسبب مرض نيوكاسل

يناير 6, 2026
7 mins read
الغذاء والدواء السعودية تفرض حظراً مؤقتاً على واردات الدواجن والبيض من مقاطعة مالوبوسكي البولندية بعد تفشي مرض نيوكاسل، مع استثناء المنتجات المعالجة حرارياً.

أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية قراراً يقضي بفرض حظر مؤقت على استيراد لحوم الدواجن، وبيض المائدة، ومنتجاتهما وتجهيزاتهما من مقاطعة مالوبوسكي (Malopolska) في جمهورية بولندا. ويأتي هذا القرار الحاسم استجابةً فورية للتقارير الصحية الدولية التي أكدت تفشي مرض "نيوكاسل" الفيروسي في تلك المنطقة، مما استدعى اتخاذ تدابير وقائية عاجلة لضمان سلامة الغذاء وحماية الثروة الحيوانية في المملكة.

واستندت الهيئة في قرارها إلى التقرير الصادر عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بتاريخ 23 ديسمبر 2025، الذي وثق وجود إصابات مؤكدة بالمرض في المقاطعة المذكورة. وفي ضوء ذلك، عممت غرفة الشرقية خطاباً تلقته من اتحاد الغرف السعودية، يتضمن توجيهات وزارة التجارة المبنية على قرار الهيئة رقم (28634/1) الصادر بتاريخ 28 ديسمبر 2025، والذي يلزم جميع المستوردين والجهات المعنية بالتقيد الفوري بهذا الحظر.

الاستثناءات والاشتراطات الصحية

أوضحت الهيئة أن الحظر لا يشمل جميع المنتجات بشكل مطلق، حيث تم استثناء المنتجات التي خضعت لمعالجة حرارية كافية لضمان القضاء على فيروس نيوكاسل. واشترطت الهيئة لدخول هذه المنتجات المستثناة أن تكون مطابقة لكافة الاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية المعتمدة، مع ضرورة إرفاق شهادة صحية موثقة صادرة عن الجهات الرسمية المختصة في بولندا، تثبت خلو المنتج من الفيروس وأنه قد تمت معالجته حرارياً وفق المعايير الدولية.

خلفية عن مرض نيوكاسل وتأثيره

يُعد مرض نيوكاسل (Newcastle Disease) من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى التي تصيب الطيور، وهو يمثل تهديداً كبيراً لصناعة الدواجن على مستوى العالم. ينتقل الفيروس بسرعة هائلة بين القطعان، مسبباً خسائر اقتصادية فادحة نتيجة لارتفاع معدلات النفوق وانخفاض إنتاج البيض. وتتخذ الدول عادةً إجراءات صارمة عند ظهور بؤر لهذا المرض لمنع انتقاله عبر الحدود، حيث تصنف المنظمة العالمية لصحة الحيوان هذا المرض ضمن الأمراض التي يجب الإبلاغ عنها فوراً.

دور الهيئة في حماية الأمن الغذائي

يأتي هذا التحرك من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء في إطار استراتيجيتها المستمرة لرصد ومتابعة الوضع الوبائي العالمي. وتعمل الهيئة بشكل دؤوب على مراجعة التقارير الدولية المتعلقة بسلامة الغذاء وصحة الحيوان، لضمان عدم دخول أي منتجات قد تشكل خطراً على الصحة العامة أو تهدد الثروة الحيوانية المحلية. وتعتبر هذه الإجراءات الاحترازية جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الغذائي في المملكة، حيث تساهم في حماية المستهلكين ودعم استدامة مشاريع الدواجن الوطنية من خلال منع وفادة الأوبئة العابرة للحدود.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى