اقتحام المسجد الأقصى واعتقالات بالضفة الغربية اليوم

ديسمبر 18, 2025
7 mins read
عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، تزامناً مع حملة اعتقالات طالت 13 فلسطينياً في مدن الضفة الغربية. تابع التفاصيل والسياق.

جددت مجموعات من المستوطنين، اليوم، اقتحاماتها لباحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وسط حماية أمنية مشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع تصعيد ميداني في مدن الضفة الغربية شمل حملة اعتقالات واسعة.

تفاصيل الاقتحامات في القدس

أفادت مصادر مقدسية بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح الباكر، من جهة باب المغاربة، الخاضع لسيطرة الاحتلال منذ عام 1967. ونفذت المجموعات المقتحمة جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من الباحات، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، فيما قام بعضهم بتأدية طقوس تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، وهو ما يعد انتهاكاً لحرمة المكان واستفزازاً لمشاعر المسلمين.

وتفرض قوات الاحتلال إجراءات عسكرية صارمة على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، حيث تعيق وصول المصلين الفلسطينيين، وتقوم بالتدقيق في هوياتهم واحتجاز بعضها عند البوابات الخارجية، في محاولة لتفريغ المسجد وتسهيل اقتحامات المستوطنين التي تتم عادة على فترتين صباحية ومسائية.

حملة اعتقالات في الضفة الغربية

وفي سياق متصل بالأحداث الميدانية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة دهم وتفتيش واسعة النطاق طالت عدة محافظات في الضفة الغربية المحتلة. وأسفرت هذه العمليات عن اعتقال 13 فلسطينياً على الأقل، حيث تم اقتيادهم إلى مراكز التحقيق التابعة للاحتلال.

وتركزت الاقتحامات والاعتقالات في مدن أريحا، وبيت لحم، ونابلس، حيث داهمت الآليات العسكرية منازل المواطنين وعاثت فيها خراباً، وسط اندلاع مواجهات في بعض المناطق بين الشبان وقوات الاحتلال.

السياق العام والأهمية السياسية

تأتي هذه الأحداث في ظل توتر مستمر تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يعتبر المسجد الأقصى أحد أبرز نقاط الاحتكاك والتوتر. وتسعى جماعات الهيكل المتطرفة، بدعم من مستويات سياسية في حكومة الاحتلال، إلى تكريس واقع جديد داخل المسجد الأقصى يهدف إلى تقسيمه زمانياً ومكانياً بين المسلمين واليهود، وهو ما ترفضه دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس (التابعة للأردن) والفلسطينيون بشكل قاطع.

ويحمل استمرار الاقتحامات دلالات خطيرة، حيث ينظر إليها المجتمع الدولي والإقليمي بقلق، نظراً لأن المساس بالوضع القائم (الستاتيكو) في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع وجر المنطقة إلى موجات عنف جديدة، كما حدث في سنوات سابقة.

وتعتبر هذه الممارسات، سواء الاقتحامات اليومية أو حملات الاعتقال الليلية في الضفة، جزءاً من سياسة الضغط المستمر التي يمارسها الاحتلال، والتي تقابل بإدانات عربية ودولية تطالب بضرورة احترام قدسية الأماكن الدينية ووقف الإجراءات أحادية الجانب.

أذهب إلىالأعلى