أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تقريره اليومي حول حالة الطقس المتوقعة لهذا اليوم الأحد، حيث نبه المركز من حالة عدم استقرار جوي تؤثر على مساحات واسعة من المملكة، تتراوح بين هطول أمطار غزيرة وجريان للسيول، بالإضافة إلى تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب.
تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة
وفقاً لبيان الأرصاد، فإن الفرصة مهيأة لهطول أمطار رعدية تتراوح شدتها من متوسطة إلى غزيرة، وقد تؤدي إلى جريان السيول في الأودية والشعاب. وتصاحب هذه الحالة زخات من البرد ورياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار، مما يستدعي توخي الحيطة والحذر. وتشمل المناطق المتأثرة بهذه الحالة:
- المنطقة الشرقية.
- منطقة الرياض.
- منطقة القصيم.
- منطقة حائل.
- منطقة المدينة المنورة.
- منطقة مكة المكرمة.
- منطقة الباحة.
- منطقة عسير.
- منطقة جازان.
في المقابل، يتوقع أن تشهد أجزاء من مناطق الحدود الشمالية، الجوف، وتبوك هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة، مع استمرار فرص تكون الضباب الكثيف خلال ساعات الصباح الباكر والليل المتأخر على أجزاء من تلك المناطق، مما يؤثر سلباً على الرؤية الأفقية على الطرق السريعة.
حالة البحر الأحمر والخليج العربي
أشار التقرير إلى اضطراب في حالة البحرين الأحمر والخليج العربي نتيجة العواصف الرعدية:
البحر الأحمر
- الرياح السطحية: شمالية غربية إلى شمالية بسرعة 15-38 كم/ساعة (شمالاً ووسطاً)، وجنوبية غربية إلى شمالية غربية بسرعة 15-35 كم/ساعة (جنوباً)، وتصل سرعة الهبات إلى 50 كم/ساعة مع السحب الرعدية.
- ارتفاع الموج: يتراوح بين نصف المتر ومتر ونصف، ويصل إلى أكثر من مترين في المناطق المتأثرة بالسحب الرعدية.
- حالة البحر: خفيف إلى متوسط الموج، ويتحول إلى مائج أثناء العواصف.
الخليج العربي
- الرياح السطحية: شمالية غربية إلى شمالية بسرعة 12-35 كم/ساعة، وتصل إلى أكثر من 50 كم/ساعة مع السحب الرعدية.
- ارتفاع الموج: من نصف متر إلى متر ونصف، وقد يتجاوز مترين ونصف.
- حالة البحر: متوسط الموج يصل إلى مائج.
السياق المناخي والجغرافي للأمطار في المملكة
تأتي هذه التقلبات الجوية في سياق الطبيعة المناخية للمملكة العربية السعودية، التي تتميز بتنوع تضاريسها واتساع رقعتها الجغرافية. غالباً ما تشهد المملكة خلال الفترات الانتقالية وفصل الشتاء حالات من عدم الاستقرار الجوي ناتجة عن تلاقي كتل هوائية مختلفة الخصائص. وتلعب سلسلة جبال السروات في الغرب والجنوب الغربي دوراً محورياً في تكثيف السحب وهطول الأمطار التضاريسية، بينما تتأثر المناطق الوسطى والشرقية بالمنخفضات الجوية القادمة من البحر المتوسط أو المنخفضات الحرارية.
تاريخياً، تعتبر الأمطار في هذه الأوقات من العام ذات أهمية قصوى للبيئة الصحراوية، حيث تساهم في ري الغطاء النباتي وتغذية المياه الجوفية، إلا أن طبيعة التربة ووجود الأودية يتطلب دائماً نظام إنذار مبكر دقيق لتجنب مخاطر السيول المنقولة.
أهمية التحذيرات وتأثيراتها المتوقعة
تكتسب نشرات المركز الوطني للأرصاد أهمية بالغة على المستوى المحلي والإقليمي لعدة أسباب:
- السلامة العامة: تعتبر هذه التحذيرات أساساً لعمل الدفاع المدني السعودي، الذي يدعو المواطنين والمقيمين باستمرار إلى الابتعاد عن مجاري السيول وبطون الأودية أثناء هطول الأمطار، وتجنب المجازفة بقطع الأودية مهما كانت نسبة المياه.
- حركة المرور والنقل: يؤثر الضباب والأمطار الغزيرة بشكل مباشر على انسيابية الحركة المرورية داخل المدن الكبرى مثل الرياض وجدة، وكذلك على الطرق السريعة الرابطة بين المحافظات، مما يستدعي رفع الجاهزية لدى الجهات الأمنية والمرورية.
- الأمن المائي والزراعي: على الرغم من المخاطر المحتملة، فإن هذه الأمطار تمثل رافداً أساسياً للمخزون المائي في السدود، وتنعش الموسم الزراعي والرعوي، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي في المناطق الريفية والزراعية.


