واصل المنتخب الوطني السعودي تحت 23 عاماً عروضه القوية وسلسلة انتصاراته المميزة، متمكناً من حجز بطاقة العبور المستحقة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج للمنتخبات الأولمبية، وذلك عقب تغلبه على نظيره المنتخب الإماراتي الشقيق بهدفين دون رد، في مواجهة نصف النهائي التي جمعت بينهما واتسمت بالندية والتكتيك العالي.
تفاصيل المواجهة وتألق النجوم
بدأت المباراة بحذر من الجانبين، إلا أن “الأخضر” سرعان ما فرض سيطرته على منطقة المناورات. وجاءت نقطة التحول الأولى في الدقيقة 33 من عمر الشوط الأول، عندما تمكن المهاجم الواعد عبدالله رديف من هز الشباك الإماراتية مسجلاً الهدف الأول، ليمنح فريقه الأفضلية والراحة النفسية لإدارة باقي مجريات اللقاء. واستمر السجال بين المنتخبين، حيث حاول المنتخب الإماراتي العودة في النتيجة، إلا أن التنظيم الدفاعي السعودي حال دون ذلك.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وبينما كان المنافس يرمي بكل ثقله للهجوم، استغل المنتخب السعودي المساحات الخلفية، لينجح اللاعب ثامر الخيبري في إطلاق رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 90، مؤكداً أحقية الأخضر في التأهل.
الكرة السعودية وهيمنة الفئات السنية
لا يعد هذا الانتصار وليد الصدفة، بل يأتي استمراراً للنهضة الكروية الشاملة التي تعيشها المملكة العربية السعودية في قطاع الفئات السنية. فقد شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً غير مسبوق بتطوير المواهب الشابة، مما أثمر عن تحقيق المنتخب السعودي الأولمبي للقب كأس آسيا تحت 23 عاماً في نسختها الأخيرة، بالإضافة إلى التواجد المستمر في الأدوار النهائية للبطولات الإقليمية والقارية.
ويعكس هذا الوصول للنهائي نجاح الخطط الاستراتيجية للاتحاد السعودي لكرة القدم، والتي تهدف إلى بناء جيل قوي قادر على رفد المنتخب الأول والمنافسة في المحافل الدولية، تماشياً مع مستهدفات القطاع الرياضي في المملكة.
أهمية البطولة والخطوة القادمة
تكتسب هذه البطولة أهمية خاصة كونها تجمع نخبة منتخبات المنطقة، وتعتبر محطة إعدادية هامة للاستحقاقات القارية والدولية القادمة. الفوز في الديربي الخليجي أمام الإمارات يعطي دافعاً معنوياً كبيراً للاعبين قبل خوض غمار المباراة النهائية.
وبهذا الفوز، يترقب الشارع الرياضي السعودي المباراة الختامية، حيث ينتظر الأخضر الفائز من المواجهة القوية الأخرى في نصف النهائي التي تجمع بين منتخبي العراق وقطر، في مباراة يتوقع أن تكون قمة كروية تليق بختام العرس الخليجي.


