في إطار تحضيراته المستمرة للاستحقاقات القارية المقبلة، تعادل المنتخب الوطني السعودي تحت 17 عاماً مع نظيره منتخب طاجيكستان بنتيجة هدف لمثله، في اللقاء الودي الذي جمع بينهما مساء اليوم الثلاثاء. وتأتي هذه المباراة ضمن المعسكر الإعدادي الذي يقيمه "الأخضر" حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يمثل محطة هامة في برنامج الإعداد الطويل المدى للمشاركة في بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً 2026.
وشهدت المباراة ندية كبيرة بين الطرفين، حيث سعى الجهاز الفني للوقوف على مستويات اللاعبين وتطبيق الجمل التكتيكية. وتمكن اللاعب رامي الناشري من تسجيل هدف التعادل للمنتخب السعودي في وقت قاتل، وتحديداً في الدقيقة 88 من عمر المباراة، مما يعكس الروح القتالية العالية والرغبة في العودة في النتيجة حتى اللحظات الأخيرة، وهي سمات يسعى الجهاز الفني لزرعها في نفوس اللاعبين الصغار.
ودخل المدرب الوطني أحمد الحنفوش اللقاء بتشكيلة أساسية ضمت نخبة من المواهب الشابة، حيث اعتمد في حراسة المرمى على مساعد الشمري، وفي خط الدفاع والوسط والهجوم تواجد كل من: عبدالرحمن المامي، عبدالعزيز رباط، صالح اليامي، زيد الغامدي، حمد الشمري، عبدالله الباتلي، عبدالله الدوسري، نواف الهويري، وزيد البوري. وقد منح هذا اللقاء الفرصة للمدرب لاختبار جاهزية هذه الأسماء وتجانسهم داخل المستطيل الأخضر أمام منافس آسيوي يتسم بالقوة البدنية.
وتكتسب هذه المباريات الودية أهمية قصوى في أجندة المنتخبات السنية، حيث لا تقتصر الفائدة على النتيجة الرقمية فحسب، بل تمتد لتشمل الاحتكاك بمدارس كروية مختلفة، واكتساب الخبرة الدولية اللازمة للمنافسة في البطولات الكبرى. ويُعد المعسكر الحالي في الإمارات جزءاً من خطة فنية شاملة وضعها الاتحاد السعودي لكرة القدم لتجهيز جيل جديد قادر على المنافسة قارياً وعالمياً، تماشياً مع الاستراتيجية العامة لتطوير كرة القدم السعودية.
ويولي الشارع الرياضي السعودي اهتماماً متزايداً بمنتخبات الفئات السنية، نظراً لكونها الرافد الأساسي للمنتخب الأول. وتعتبر بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً 2026 بوابة العبور نحو العالمية، حيث يطمح "الأخضر الصغير" ليس فقط للمشاركة، بل للمنافسة على اللقب القاري وحجز مقعد في نهائيات كأس العالم للناشئين، مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الجهاز الفني واللاعبين للاستفادة القصوى من فترات التوقف والمعسكرات الخارجية الحالية.


