التقى معالي نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، بنائب وزير الخارجية في الجمهورية التركية، السفير زكي ليفنت غومروكتشو، وذلك في إطار اللقاءات الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها العاصمة الرياض على هامش أعمال الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية استمرار التنسيق والتشاور السياسي.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت هام يعكس تنامي العلاقات السعودية التركية، التي شهدت في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً ونقلة نوعية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية. وتعد هذه المباحثات امتداداً لسلسلة من الزيارات المتبادلة واللقاءات رفيعة المستوى بين قيادتي ومسؤولي البلدين، والتي تهدف إلى ترسيخ أواصر التعاون الاستراتيجي وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وتكتسب مشاركة الوفد التركي في المنتدى العالمي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات بالرياض أهمية خاصة، حيث تعد المملكة وتركيا من الدول الفاعلة والمؤثرة في العالم الإسلامي وعلى الساحة الدولية. وتلعب الدولتان دوراً محورياً في تعزيز قيم الحوار والتسامح ونبذ التطرف، وهو ما يتماشى مع أهداف المنتدى الذي تستضيفه المملكة، والذي يسعى لبناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة.
كما يسلط هذا اللقاء الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الرياض كمركز ثقل سياسي ودبلوماسي عالمي، حيث يجمع المنتدى نخبة من القادة وصناع القرار والمسؤولين من مختلف دول العالم. وتوفر هذه المنصة الدولية فرصة سانحة للدول المشاركة لعقد لقاءات ثنائية تهدف إلى تنسيق المواقف ومناقشة التحديات العالمية الراهنة، بما في ذلك قضايا السلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان على الرغبة المشتركة في المضي قدماً نحو آفاق أرحب من التعاون، مشددين على ضرورة تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين لتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة، لا سيما في قطاعات التجارة والاستثمار والسياحة، بما يحقق الرفاهية والازدهار للبلدين.


