اللجنة السعودية التونسية المشتركة تبحث تعزيز التكامل الاقتصادي

اللجنة السعودية التونسية المشتركة تبحث تعزيز التكامل الاقتصادي

ديسمبر 28, 2025
8 mins read
انطلاق أعمال اللجنة السعودية التونسية المشتركة بالرياض لبحث تعزيز التكامل الصناعي والاقتصادي، ومناقشة فرص الاستثمار في 15 قطاعاً حيوياً بين البلدين.

في خطوة تهدف إلى ترسيخ العلاقات الثنائية والدفع بعجلة التنمية المشتركة، عقد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، اليوم في العاصمة الرياض، اجتماعاً هاماً مع معالي وزير الاقتصاد والتخطيط في الجمهورية التونسية الدكتور سمير عبدالحفيظ. ويأتي هذا اللقاء الرفيع على هامش أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية – التونسية المشتركة، التي تمثل منصة محورية لتطوير الشراكات الإستراتيجية بين البلدين الشقيقين.

تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي

ناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي، حيث تم استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة التي يزخر بها البلدان. وتطرقت المباحثات إلى آليات توسيع آفاق التعاون المشترك في عدد من القطاعات الاقتصادية الإستراتيجية، بما يخدم رؤية المملكة 2030 وتطلعات الحكومة التونسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. كما تم وضع ملف التحديات التي تواجه المصدرين والمستثمرين على طاولة النقاش، مع طرح حلول عملية وملائمة لمعالجتها، مما يسهم بشكل مباشر في رفع معدلات التبادل التجاري ونمو حجم التجارة البينية.

أهمية اللجنة السعودية التونسية المشتركة

تكتسب هذه الدورة من اجتماعات اللجنة المشتركة أهمية خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، حيث تسعى المملكة العربية السعودية وتونس إلى بناء تكتل اقتصادي قوي يعتمد على تبادل الخبرات والموارد. وقد نوه الاجتماع بالدور المحوري الذي تلعبه اللجنة في تقريب وجهات النظر وتذليل العقبات، مشيداً بجهود فرق العمل وممثلي الجهات الحكومية من الجانبين. وقد أثمرت هذه الجهود التحضيرية عن إدراج ما يقارب 100 موضوع ضمن محضر اللجنة، مما يعكس الرغبة الجادة في توسيع دائرة التعاون لتشمل كافة المجالات الحيوية.

قطاعات إستراتيجية واعدة

شملت المباحثات التركيز على 15 مجالاً للتعاون تغطي قطاعات إستراتيجية حيوية، يأتي في مقدمتها الطاقة، والصناعة، والتعدين، والخدمات اللوجستية، والتجارة، وتنمية الموارد البشرية. ويعد قطاع التعدين والصناعة من الركائز الأساسية التي يعول عليها الجانبان، نظراً لما تمتلكه المملكة وتونس من ثروات طبيعية وموقع جغرافي متميز يعزز من فرص الخدمات اللوجستية والنفاذ إلى الأسواق العالمية.

حضور رفيع المستوى

شهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى يعكس اهتمام القيادة في البلدين بإنجاح هذه المباحثات، حيث حضر معالي مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير الدكتور عبدالله الأحمري، ومعالي الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي المهندس سعد الخلب، مما يؤكد التركيز على الجانب التمويلي ودعم الصادرات. كما حضر سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية الدكتور عبدالعزيز الصقر، إلى جانب عدد من المسؤولين وكبار الشخصيات من كلا البلدين، في إشارة واضحة لعمق العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية التي تربط الرياض وتونس.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى