تعديل لائحة المرور لمركبات الاقتناء في السعودية

تعديل لائحة المرور لمركبات الاقتناء في السعودية

28.02.2026
8 mins read
مقترح جديد لتعديل لائحة المرور السعودية يهدف لإعفاء مركبات الاقتناء الكلاسيكية من الفحص الفني والتأمين عند التسجيل، مما يدعم هواة السيارات.

مقترح لتنظيم تسجيل مركبات الاقتناء في السعودية

طرحت المديرية العامة للأمن العام في المملكة العربية السعودية، عبر منصة “استطلاع” الحكومية، مشروعاً لتعديل اللائحة التنفيذية لنظام المرور، في خطوة تهدف إلى تنظيم إجراءات تسجيل المركبات المستوردة لغرض الاقتناء (السيارات الكلاسيكية والأثرية) والسماح باستخدامها على الطرق العامة ضمن ضوابط محددة. يأتي هذا المقترح استجابةً للاهتمام المتزايد بثقافة السيارات الكلاسيكية في المملكة، ويسعى لتحقيق التوازن بين دعم هذه الهواية وضمان أعلى معايير السلامة المرورية.

السياق العام والخلفية التنظيمية

تنامت في السنوات الأخيرة شريحة هواة وملاك السيارات الكلاسيكية والأثرية في السعودية، بالتزامن مع استضافة المملكة لفعاليات عالمية كبرى في عالم المحركات. إلا أن الملاك كانوا يواجهون تحديات تنظيمية تتعلق بتسجيل هذه المركبات التي قد لا تفي بالمعايير الفنية الحديثة المطلوبة في الفحص الفني الدوري أو شروط التأمين. المقترح الجديد يأتي ليسد هذه الفجوة التشريعية، ويوفر إطاراً قانونياً واضحاً يعترف بالقيمة التراثية والتاريخية لهذه المركبات، ويعاملها كفئة خاصة لها متطلباتها. طرح المشروع على منصة “استطلاع” يعكس أيضاً نهج الحكومة في إشراك المجتمع والمهتمين في صياغة الأنظمة واللوائح، تماشياً مع مبادئ الشفافية والحوكمة في رؤية المملكة 2030.

تفاصيل التعديلات المقترحة وأهميتها

يتضمن مشروع التعديل بشكل أساسي تعديل المادة رقم (8/7) من اللائحة التنفيذية، بحيث يصبح نصها: “تسجل المركبة المراد اقتناؤها بعد دفع الرسوم المقررة وتستثنى من الفحص والتأمين”. هذا التعديل يمثل تغييراً جوهرياً، حيث يعفي الملاك من شرطي الفحص الفني والتأمين الإلزامي عند مرحلة التسجيل الأولي للمركبة كـ”مركبة اقتناء”، مما يسهل بشكل كبير عملية استيرادها وامتلاكها بشكل قانوني دون تعقيدات.

بالإضافة إلى ذلك، أضاف المشروع مادة جديدة برقم (8/9) تنص على أنه “يمكن تعديل تسجيل مركبة الاقتناء إلى مركبة يسمح بسيرها على الطريق بعد استكمال الإجراءات اللازمة في هذا النظام ولائحته”. هذه المادة توفر المرونة اللازمة للمالك الذي يرغب في استخدام سيارته الكلاسيكية على الطرق العامة بشكل منتظم، حيث تتيح له تحويل صفة تسجيلها بعد استيفاء كافة المتطلبات النظامية الأخرى، وعلى رأسها الفحص الفني والتأمين، مما يضمن أن المركبات التي تسير على الطرق العامة آمنة ومطابقة للمواصفات.

التأثيرات المتوقعة على المستوى المحلي والإقليمي

من المتوقع أن يكون لهذا التعديل، في حال إقراره، تأثيرات إيجابية متعددة. على الصعيد المحلي، سيشجع المزيد من الهواة على ممارسة شغفهم، مما قد ينعش سوق السيارات الكلاسيكية، ويدعم قطاعات مرتبطة بها مثل ورش الترميم والصيانة المتخصصة وقطع الغيار. كما أنه يضفي طابعاً رسمياً على هذه الهواية، مما يسهل تنظيم الفعاليات والمعارض والتجمعات الخاصة بها. أما إقليمياً، فإن هذه الخطوة تضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة التي لديها أنظمة خاصة بالمركبات التاريخية، مما يعزز مكانتها كوجهة لهواة السيارات في المنطقة، وقد يشجع على السياحة المرتبطة بالسيارات الكلاسيكية وجذب استثمارات في هذا المجال.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى