ارتفاع مؤشر الأسهم السعودية تاسي في بداية تعاملات الثلاثاء

ارتفاع مؤشر الأسهم السعودية تاسي في بداية تعاملات الثلاثاء

ديسمبر 23, 2025
8 mins read
افتتح مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي) تعاملات الثلاثاء بارتفاع 0.1% عند 10,564 نقطة، مع صعود أسهم 168 شركة، وسط تداولات نشطة في السوق الموازية نمو.

افتتح مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات اليوم الثلاثاء على نغمة إيجابية، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 10,564 نقطة. وقد شهدت الدقائق الأولى من الجلسة نشاطاً في حركة البيع والشراء، حيث بلغت قيمة التداولات نحو 217 مليون ريال سعودي، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين في بداية الجلسة.

تفاصيل التداولات وأداء الشركات

وفقاً لبيانات “تداول السعودية”، بلغت كمية الأسهم المتداولة في المستهل حوالي 13.23 مليون سهم، في حين استقرت القيمة السوقية الإجمالية للسوق عند حاجز 8.822 تريليون ريال، وهو رقم يعكس ضخامة السوق السعودية كواحدة من أكبر الأسواق المالية في المنطقة. وقد شهدت الجلسة تبايناً في أداء الشركات المدرجة، حيث مالت الكفة لصالح الارتفاع.

سجلت أسهم 168 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية مع بداية التداول، مما يشير إلى اتساع نطاق المشاركة الإيجابية في السوق. وفي المقابل، تراجعت أسهم 68 شركة فقط من أصل 266 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. وقد تصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً شركات مثل “مرنة”، و”برغرايززر”، و”المسار الشامل”، و”مياهنا”، و”الكابلات السعودية”. على الجانب الآخر، جاءت أسهم “نماء للكيماويات”، و”دراية ريت”، و”الخليجية العامة”، و”دله الصحية”، و”التأمين العربية” في مقدمة الأسهم الأكثر انخفاضاً.

أداء السوق الموازية “نمو”

بالتوازي مع السوق الرئيسية، شهد مؤشر السوق الموازية (نمو) أداءً إيجابياً، حيث ارتفع بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 23,392 نقطة. وبلغت القيمة المتداولة في هذا السوق المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 715 ألف ريال، من خلال تداول 171.5 ألف سهم، بقيمة سوقية إجمالية بلغت 42 مليون ريال. وسجلت 11 شركة ارتفاعاً في أسهمها مقابل انخفاض 6 شركات من إجمالي 126 شركة مدرجة.

الأهمية الاقتصادية والسياق العام للسوق المالية

تكتسب تحركات سوق الأسهم السعودية أهمية بالغة تتجاوز الأرقام اليومية، حيث تُعد السوق المالية السعودية (تداول) المرآة الحقيقية لأكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويأتي هذا الأداء المستقر في ظل الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مما يعزز من جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب.

ويعكس ارتفاع عدد الشركات المدرجة في السوق الرئيسية والموازية (نمو) نجاح هيئة السوق المالية في تعميق السوق وزيادة السيولة، وهو ما يساهم في توفير قنوات تمويلية متنوعة للشركات الوطنية. كما أن انضمام السوق السعودية للمؤشرات العالمية للأسواق الناشئة (مثل MSCI وFTSE) قد زاد من ارتباطها بالتدفقات المالية العالمية، مما يجعل أي تحرك في المؤشر العام محط أنظار المؤسسات المالية الدولية.

إن استقرار المؤشر فوق مستويات الدعم النفسية، مثل حاجز 10,500 نقطة، يعطي إشارات إيجابية حول متانة الاقتصاد السعودي وقدرة الشركات المدرجة على تحقيق النمو رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مما يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية للمملكة على المدى الطويل.

أذهب إلىالأعلى