استهل مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي) تداولات اليوم الأحد، بداية الأسبوع المالي، على نغمة إيجابية واضحة، حيث سجل ارتفاعاً بنسبة 0.7% ليصل إلى مستوى 10,552 نقطة. وقد شهدت الجلسة الافتتاحية نشاطاً ملحوظاً في السيولة، حيث بلغت قيمة التداولات نحو 194 مليون ريال سعودي خلال الدقائق الأولى.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن "تداول السعودية"، فقد تم تداول كمية أسهم تجاوزت 11 مليون سهم، مما يعكس شهية المستثمرين للدخول في مراكز شرائية جديدة مع بداية الأسبوع. واستقرت القيمة السوقية الإجمالية للسوق عند مستويات ضخمة بلغت 8.771 تريليون ريال، مما يعزز مكانة السوق السعودية كواحدة من أكبر الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أداء الشركات والقطاعات: صعود جماعي
اتسمت حركة السوق في التعاملات المبكرة بالإيجابية الشاملة، حيث طال الارتفاع أسهم 213 شركة، وهو ما يمثل الغالبية العظمى من الشركات المدرجة، في حين اقتصر التراجع على أسهم 21 شركة فقط من إجمالي 266 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. هذا التباين الكبير لصالح الشركات المرتفعة يشير إلى حالة من التفاؤل تسود أوساط المتداولين.
وقد تصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً كل من شركات: شاكر، والبدري، ونايس ون، والرمز، وجاكو، حيث شهدت هذه الأسهم إقبالاً شرائياً ملحوظاً. في المقابل، جاءت أبرز التراجعات في قطاع الصناديق العقارية المتداولة (الريت) وبعض شركات التقنية، حيث انخفضت أسهم: الإنماء ريت للتجزئة، والإنماء ريت الفندقي، والعزيزية ريت، وإم آي إس، والتعمير.
السوق الموازية (نمو) تواكب الارتفاع
بالتزامن مع صعود السوق الرئيسية، افتتح مؤشر السوق الموازية (نمو) تعاملاته اليوم الأحد على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%، مستقراً عند مستوى 23,560 نقطة. وبلغت القيمة المتداولة في "نمو" حوالي 352 ألف ريال، من خلال تداول 51.5 ألف سهم، بقيمة سوقية بلغت 42.4 مليون ريال. وشهدت الجلسة ارتفاع أسهم 8 شركات مقابل انخفاض 4 شركات من أصل 127 شركة مدرجة، مما يعكس استقراراً نسبياً في هذا السوق الواعد.
الأهمية الاقتصادية وسياق السوق
يأتي هذا الأداء الإيجابي لسوق الأسهم السعودية في سياق اقتصادي أوسع يعكس متانة الاقتصاد الوطني. تُعد السوق المالية السعودية (تداول) مرآة حقيقية لبرامج رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تطوير القطاع المالي الذي يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. إن تجاوز المؤشر لحواجز فنية مثل 10,500 نقطة يعطي دلالات فنية إيجابية للمحللين والمستثمرين حول الاتجاه العام للسوق.
علاوة على ذلك، يلعب الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية والنتائج المالية للشركات القيادية دوراً محورياً في تعزيز ثقة المستثمرين. ويُظهر الارتفاع الجماعي لأكثر من 200 شركة أن السيولة لا تتركز في قطاع واحد فحسب، بل تتوزع بشكل صحي عبر مختلف القطاعات، مما يقلل من مخاطر التركز ويزيد من جاذبية السوق للمحافظ الاستثمارية المتنوعة.


