استهل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تداولات يوم الأربعاء على انخفاض طفيف، ليعكس حالة من الحذر تسود أوساط المستثمرين. وسجل المؤشر تراجعًا بنسبة 0.2%، فاقدًا حوالي 21 نقطة ليصل إلى مستوى 10,434 نقطة، وذلك في الدقائق الأولى من الجلسة. وبلغت قيمة التداولات الأولية حوالي 127 مليون ريال، نتجت عن تداول ما يقارب 5.6 مليون سهم، فيما استقرت القيمة السوقية الإجمالية عند 8.781 تريليون ريال.
أداء الأسهم والقطاعات في السوق الرئيسية
على صعيد أداء الشركات المدرجة في السوق الرئيسية، أظهرت البيانات الصباحية تفوقًا للأسهم المرتفعة، حيث سجل سهم 166 شركة ارتفاعًا، بينما انخفضت أسهم 111 شركة من إجمالي 265 شركة تم التداول عليها. وبرزت أسهم شركات “العزيزية ريت”، و”معدنية”، و”المسار الشامل”، و”بن داود”، و”عطاء” ضمن قائمة الأكثر ارتفاعًا. في المقابل، تصدرت أسهم “رؤوم”، و”الوطنية”، و”دله الصحية”، و”بترو رابغ”، و”أسمنت العربية” قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا في مستهل التعاملات.
استقرار في السوق الموازية “نمو”
فيما يتعلق بالسوق الموازية (نمو)، فقد حافظ مؤشرها على استقراره عند مستوى 23,476 نقطة دون تغيير يذكر. وسجلت السوق سيولة متواضعة بلغت 250 ألف ريال، من خلال تداول 24.2 ألف سهم، وبقيمة سوقية إجمالية بلغت 42.3 مليون ريال. وشهدت “نمو” تباينًا في أداء أسهمها، حيث ارتفعت أسهم شركتين فقط مقابل انخفاض أسهم 7 شركات من أصل 126 شركة مدرجة.
السياق العام وأهمية سوق الأسهم السعودية
يأتي هذا الأداء اليومي في سياق أوسع للسوق المالية السعودية (تداول)، التي تعد الأكبر والأكثر سيولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتلعب السوق دورًا محوريًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. كما أصبحت “تداول” وجهة رئيسية للمستثمرين الأجانب بعد إدراجها في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI وFTSE Russell، مما زاد من عمق السوق وربطها بالأسواق المالية الدولية.
العوامل المؤثرة على أداء “تاسي”
يتأثر أداء مؤشر “تاسي” بمجموعة من العوامل المحلية والدولية. فعلى الصعيد العالمي، تظل أسعار النفط محركًا رئيسيًا لمعنويات المستثمرين، نظرًا لارتباطها الوثيق بأداء الشركات الكبرى المدرجة، خاصة في قطاعي الطاقة والبتروكيماويات. كما تؤثر قرارات السياسة النقدية العالمية، وبالأخص قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض والسيولة في الأسواق الإقليمية. أما محليًا، فتعتبر نتائج الشركات الفصلية، ومشاريع التنمية الكبرى، والإنفاق الحكومي، من أهم العوامل التي توجه قرارات المستثمرين وتحدد مسار السوق على المديين القصير والمتوسط. ويعكس التراجع الطفيف اليوم حالة من الترقب لبيانات اقتصادية جديدة أو محفزات قد توجه السوق في الجلسات القادمة.


