سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي) ارتفاعاً ملحوظاً في مستهل تعاملات اليوم الخميس، حيث صعد بنسبة 0.35% ليصل إلى مستوى 10,985 نقطة. وقد شهدت الجلسة الافتتاحية نشاطاً في السيولة النقدية، حيث بلغت قيمة التداولات حوالي 526.7 مليون ريال سعودي، مما يعكس حالة من التفاؤل بين المتداولين مع نهاية أسبوع التداول.
ووفقاً لبيانات "تداول السعودية"، بلغت كمية الأسهم المتداولة في الدقائق الأولى نحو 20 مليون سهم، في حين استقرت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة عند حاجز 9.242 تريليون ريال، مما يؤكد المكانة القيادية للسوق السعودي كأكبر سوق مالي في المنطقة.
أداء الشركات والقطاعات
شهدت بداية الجلسة زخماً إيجابياً واسع النطاق، حيث ارتفعت أسهم 210 شركات، في مقابل تراجع أسهم 46 شركة فقط من إجمالي 268 شركة مدرجة في المؤشر العام. وقد تصدرت أسهم قطاع التأمين والرعاية الصحية قائمة الرابحين، حيث جاءت أسهم كل من "بوبا العربية"، و"السعودي الألماني الصحية"، و"إعمار"، و"تكافل الراجحي"، و"المتحدة للتأمين" على رأس الارتفاعات. في المقابل، سجلت أسهم "الدريس"، و"معادن"، و"صناعات"، و"أسيج"، و"أماك" أبرز الانخفاضات في بداية التعاملات.
مؤشر السوق الموازية (نمو)
بالتوازي مع السوق الرئيسية، افتتح مؤشر السوق الموازية (نمو) تداولاته اليوم الخميس في المنطقة الخضراء، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 23,416 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في "نمو" نحو 1.6 مليون ريال، من خلال تداول 135.7 ألف سهم، بقيمة سوقية بلغت 40.35 مليون ريال. وقد شهدت السوق الموازية ارتفاع أسهم 11 شركة مقابل انخفاض 7 شركات من أصل 125 شركة مدرجة.
الأهمية الاقتصادية وسياق السوق
يكتسب أداء سوق الأسهم السعودية أهمية خاصة كونه مرآة تعكس صحة الاقتصاد الوطني وتفاعل المستثمرين مع الإصلاحات الاقتصادية الجارية ضمن رؤية المملكة 2030. ويُعد تجاوز المؤشر لمستويات قريبة من حاجز 11,000 نقطة مؤشراً فنياً ونفسياً هاماً للمستثمرين، حيث يعزز الثقة في متانة الشركات المدرجة وقدرتها على النمو رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه السوق المالية السعودية تطورات هيكلية مستمرة تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية ورفع كفاءة السوق، مما جعل "تاسي" محط أنظار الصناديق الاستثمارية العالمية، لا سيما بعد إدراج السوق في المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة. ويعكس التباين في أداء القطاعات اليوم، مع تفوق قطاعي التأمين والصحة، تنوع الفرص الاستثمارية في السوق وعدم اعتمادها الكلي على قطاع الطاقة والبتروكيماويات فقط، وهو ما يتماشى مع أهداف تنويع الاقتصاد الوطني.


