استهل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات اليوم الإثنين على تراجع طفيف، حيث سجل انخفاضاً بنسبة 0.1% ليستقر عند مستوى 10904 نقاط. وشهدت الجلسة الصباحية حركة تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 235.6 مليون ريال سعودي، مما يعكس حالة من الترقب والحذر بين المتداولين في بداية الأسبوع المالي.
تفاصيل التداولات والقيمة السوقية
وبحسب البيانات الصادرة عن موقع "تداول السعودية"، بلغت كمية الأسهم المتداولة خلال الفترة الصباحية ما يقارب 14.5 مليون سهم. ورغم التراجع الطفيف في المؤشر العام، إلا أن القيمة السوقية للأسهم السعودية حافظت على مستوياتها الضخمة، مسجلة نحو 9.2 تريليون ريال، وهو ما يؤكد على عمق السوق ومتانته وقدرته على استيعاب التذبذبات اليومية المعتادة.
أداء الشركات والقطاعات
شهدت السوق تبايناً واضحاً في أداء الشركات المدرجة، حيث غلب اللون الأخضر على شاشات التداول من حيث العدد، إذ ارتفعت أسهم 142 شركة في بداية التعاملات، في حين تراجعت أسهم 99 شركة أخرى من أصل 266 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. هذا التباين يشير إلى وجود فرص انتقائية للمستثمرين رغم انخفاض المؤشر العام الذي قد يكون متأثراً بوزن الشركات القيادية.
وتصدرت قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً كل من: "الخليجية العامة"، و"تشب"، و"العربية"، و"الوطنية"، بالإضافة إلى "الماجد للعود"، مما يظهر نشاطاً ملحوظاً في قطاع التأمين وقطاع التجزئة. في المقابل، جاءت شركات "حلواني إخوان"، و"ملكية ريت"، و"وفرة"، و"رعاية"، و"الكيميائية" في قائمة الأكثر انخفاضاً، مما يعكس عمليات جني أرباح أو تصحيح سعري في هذه الأسهم.
السوق الموازية (نمو) ومكانة السوق السعودية
على الجانب الآخر، خالف مؤشر السوق الموازية (نمو) اتجاه السوق الرئيسية، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 23467 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 374.4 ألف ريال. وتلعب السوق الموازية دوراً محورياً في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير قنوات تمويلية مرنة تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني.
وتكتسب تحركات سوق الأسهم السعودية أهمية خاصة نظراً لمكانتها كأكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تعد مرآة حقيقية للنشاط الاقتصادي في المملكة. وتأتي هذه التداولات في ظل بيئة اقتصادية تسعى لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تنمية القطاع المالي وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مما يجعل متابعة المؤشرات اليومية أمراً حيوياً للمستثمرين والمحللين الاقتصاديين لتقييم الفرص المتاحة وتوجهات السيولة.

