انخفاض المؤشر العام في بداية التعاملات
استهل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات يوم الإثنين على انخفاض ملحوظ، حيث سجل تراجعاً بنسبة 0.5% ليصل إلى مستوى 11,213 نقطة. وشهدت الدقائق الأولى من الجلسة تداولات بقيمة بلغت حوالي 372 مليون ريال، وسط كمية أسهم متداولة قاربت 19 مليون سهم. ويأتي هذا الأداء في سياق يترقب فيه المستثمرون العديد من المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
السياق العام وأداء القطاعات
يعكس أداء سوق الأسهم السعودية، الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حالة من الحذر بين المستثمرين. ويتأثر السوق بشكل مباشر بأسعار النفط العالمية، التي تعد المحرك الرئيسي للاقتصاد السعودي، بالإضافة إلى توجهات السياسة النقدية العالمية، خاصة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، نظراً لارتباط الريال السعودي بالدولار. وتأتي هذه التداولات في إطار مساعي المملكة لتنويع اقتصادها ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز دور القطاع الخاص، مما يجعل أداء الشركات غير النفطية محط اهتمام كبير.
تحليل حركة الأسهم
وفقاً لبيانات “تداول السعودية”، أظهرت التعاملات المبكرة تفوقاً للأسهم المتراجعة، حيث انخفضت أسهم 135 شركة، بينما ارتفعت أسهم 103 شركات من إجمالي 268 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. وتصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً شركات ذات ثقل في قطاعات متنوعة مثل أسواق العثيم (قطاع التجزئة)، وأكوا باور (قطاع الطاقة والمرافق)، وأماك ولوبريف (قطاع المواد الأساسية والطاقة). وفي المقابل، شهدت أسهم قيادية في قطاعي البنوك والصناعة ضغوطاً بيعية، حيث كانت أسهم العربي والأهلي ودار الأركان والكابلات السعودية ضمن قائمة الأكثر انخفاضاً، مما أثر سلباً على حركة المؤشر العام.
أداء السوق الموازية (نمو)
على عكس السوق الرئيسية، افتتح مؤشر السوق الموازية (نمو)، المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%، مستقراً عند مستوى 23,637 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في “نمو” حوالي 704 آلاف ريال، بكمية أسهم بلغت 137.7 ألف سهم. وشهدت السوق ارتفاع أسهم 8 شركات مقابل انخفاض 3 شركات، مما يشير إلى أداء إيجابي نسبي في هذا القطاع الذي يعتبر رافداً مهماً لدعم ريادة الأعمال والابتكار في المملكة.


