افتتح مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي)، تعاملات اليوم الخميس، على انخفاض ملحوظ بنسبة 0.7%، ليتراجع إلى مستوى 10,381 نقطة. وشهدت الجلسة الافتتاحية ضغوطاً بيعية واضحة انعكست على أحجام السيولة، حيث بلغت قيمة التداولات في الدقائق الأولى نحو 208 ملايين ريال سعودي.
تفاصيل حركة التداول وأداء الشركات
وفقاً للبيانات الصادرة عن "تداول السعودية"، شهدت التعاملات المبكرة نشاطاً بحجم كميات بلغ 12.5 مليون سهم. وعلى صعيد القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة، فقد سجلت استقراراً نسبياً عند مستويات ضخمة بلغت 8.750 تريليون ريال، مما يعكس عمق السوق رغم التذبذبات اليومية.
وقد طغى اللون الأحمر على شاشات التداول، حيث تراجعت أسهم 229 شركة في مستهل الجلسة، في حين لم تنجح سوى 21 شركة في تسجيل ارتفاعات، وذلك من إجمالي 266 شركة مدرجة في المؤشر العام. وتصدرت أسهم شركات "البحري"، و"مرنة"، و"سدكو كابيتال ريت"، و"صادرات"، و"جاكو" قائمة الأكثر ارتفاعاً. في المقابل، واجهت أسهم شركات "اللجين"، و"زجاج"، و"ريدان"، بالإضافة إلى السهم القيادي "سابك" و"المجموعة السعودية"، ضغوطاً جعلتها في قائمة الأكثر تراجعاً.
أداء السوق الموازية (نمو)
بالتزامن مع تراجع السوق الرئيسية، سجل مؤشر السوق الموازية (نمو) انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2% في مستهل تداولات الخميس، ليستقر عند مستوى 23,433 نقطة. وبلغت القيمة المتداولة في "نمو" نحو 820 ألف ريال، من خلال تداول 212 ألف سهم، بينما سجلت القيمة السوقية للشركات المدرجة فيه 42.2 مليون ريال. ومن بين 127 شركة مدرجة، ارتفعت أسهم 6 شركات فقط مقابل تراجع 12 شركة.
الأهمية الاقتصادية لسوق الأسهم السعودية
يعد سوق الأسهم السعودية (تداول) أكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويعتبر مرآة حقيقية لأداء الاقتصاد السعودي الذي يعد الأكبر في المنطقة. وتكتسب تحركات المؤشر أهمية بالغة للمستثمرين المحليين والدوليين، خاصة بعد انضمام السوق السعودية إلى المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة مثل "إم إس سي آي" (MSCI) و"فوتسي راسل"، مما زاد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المؤسسي.
وتلعب الشركات القيادية، مثل "سابك" التي شهدت تراجعاً في هذه الجلسة، دوراً محورياً في توجيه دفة المؤشر نظراً لوزنها النسبي الكبير. وعادة ما تتأثر السوق السعودية بعدة عوامل اقتصادية كلية، منها تحركات أسعار النفط في الأسواق العالمية، وأسعار الفائدة، بالإضافة إلى أداء الأسواق المالية العالمية التي غالباً ما تلقي بظلالها على نفسيات المتداولين في المنطقة.
ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه المملكة العربية السعودية تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بتطوير القطاع المالي وزيادة عمق السوق، من خلال طرح المزيد من الشركات للاكتتاب العام وتشجيع الاستثمار المؤسسي، مما يجعل متابعة المؤشرات اليومية أمراً حيوياً لقراءة المشهد الاقتصادي العام.


