كود الطرق السعودي: معايير ربط المراكز الحيوية ومستهدفات 2030

كود الطرق السعودي: معايير ربط المراكز الحيوية ومستهدفات 2030

ديسمبر 26, 2025
8 mins read
تعرف على تفاصيل كود الطرق السعودي الذي أطلقته الهيئة العامة للطرق لربط المراكز الحيوية كالمطارات والمستشفيات، بهدف تعزيز السلامة وتحقيق رؤية 2030.

أعلنت الهيئة العامة للطرق عن تفاصيل جديدة تتعلق بـ “كود الطرق السعودي”، مؤكدة أنه يمثل نقلة نوعية في وضع تنظيم شامل لربط المراكز الحيوية بشبكة الطرق في المملكة. ويهدف هذا التنظيم إلى تسهيل الوصول إلى هذه المراكز، وتعزيز مستوى السلامة المرورية، وذلك ضمن الجهود الحثيثة لتحسين جودة الحياة وتحقيق أعلى مستويات الأمان والكفاءة في البنية التحتية للطرق.

تصنيف المراكز الحيوية وكثافة الحركة

أوضحت الهيئة أن التنظيمات الجديدة تتضمن آليات دقيقة لتحديد المراكز التي تُعد مولدات رئيسية للحركة المرورية، مثل المطارات، والمستشفيات، والجامعات، والمجمعات التجارية الكبرى. ويتم تصنيف هذه المراكز بناءً على أهميتها وحجم الإقبال عليها، لضمان تناسب سعة وتصميم الطريق مع كثافة الحركة المرورية المتوقعة.

كما يشمل الكود تخطيطًا استراتيجيًا لحجم الحركة من وإلى هذه المراكز، سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل، مع ربطها بأنواع الطرق المناسبة لوظيفتها التشغيلية، سواء كانت طرقًا سريعة، تجميعية، محلية، أو شريانية، مما يضمن انسيابية الحركة وتقليل الاختناقات.

توحيد المعايير والمرجعية الفنية

في سياق الخلفية التنظيمية، يأتي إطلاق “كود الطرق السعودي” كخطوة ضرورية لتوحيد المعايير الفنية في المملكة، التي تمتلك شبكة طرق ضخمة ومترامية الأطراف. فقبل هذا الكود، كانت الجهات المتعددة قد تعمل وفق مواصفات متباينة، إلا أن الكود الجديد يُعد الآن المرجع الفني الشامل والموحد لجميع الجهات المسؤولة، بما في ذلك الوزارات، هيئات تطوير المدن، أمانات المناطق، والبلديات.

ويوفر الكود لهذه الجهات المعلومات اللازمة لتخطيط وتصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة الطرق بجميع أنواعها، مع مراعاة الجوانب البيئية والاستدامة، بالإضافة إلى استشراف المستقبل من خلال وضع متطلبات تتوافق مع تقنيات المركبات ذاتية القيادة.

الأثر الاقتصادي ومستهدفات الرؤية

لا يقتصر تأثير كود الطرق على الجانب الفني فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية وتنموية هامة. فربط المراكز الحيوية بكفاءة عالية يدعم القطاع اللوجستي، ويسهل حركة البضائع والأفراد، مما يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة. كما يساهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات استراتيجية قطاع الطرق المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى الوصول بالمملكة للمرتبة السادسة عالميًا في مؤشر جودة الطرق، مع التركيز الكبير على خفض معدلات الحوادث والوفيات.

مراحل التطبيق والإلزام

يُذكر أن العمل بهذا الكود بدأ بشكل استرشادي حتى نهاية العام الماضي، بينما دخل حيز التنفيذ الإلزامي على الجهات الحكومية مع بداية العام الحالي، ومن المقرر تطبيقه على شركات القطاع الخاص في منتصف هذا العام. وتتولى الهيئة العامة للطرق مهام الإشراف الكامل على القطاع، واضعة السياسات والتشريعات التي تضمن استدامة وكفاءة شبكة الطرق الوطنية.

أذهب إلىالأعلى