شهدت أسواق المملكة العربية السعودية تبايناً ملحوظاً في أسعار السلع الغذائية الأساسية خلال شهر ديسمبر الماضي، حيث سجلت أسعار الأرز البسمتي انخفاضاً مبشراً للمستهلكين، في حين شهدت منتجات الدقيق والحبوب ارتفاعاً طفيفاً، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
تفاصيل حركة أسعار الأرز في الأسواق
أظهرت نشرة متوسطات أسعار السلع والخدمات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن سعر الأرز البسمتي، الذي يعد وجبة رئيسية على الموائد السعودية، قد انخفض بنسبة 1.2% على أساس شهري. وقد سجل سعر الكيس بوزن 10 كجم متوسطاً بلغ 95.5 ريال، مما يعكس استقراراً نسبياً يصب في مصلحة الأسر السعودية.
في المقابل، خالف الأرز الهندي (غير البسمتي) هذا الاتجاه، حيث سجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4% خلال نفس الفترة، ليصل سعر الـ 10 كجم إلى 80.9 ريال. يعكس هذا التباين ديناميكيات العرض والطلب المختلفة بين أنواع الأرز المتعددة في السوق المحلي.
ارتفاع أسعار الدقيق والحبوب
على صعيد آخر، رصد التقرير تحركات سعرية في منتجات الدقيق، حيث ارتفع سعر الدقيق المحلي الأسمر بنسبة 0.3% ليصل إلى 3.1 ريال للكيلوجرام الواحد. كما طال الارتفاع الدقيق الأبيض الذي زاد بنسبة 0.2% على أساس شهري، مسجلاً 4.7 ريال لعبوة الـ 2 كجم.
وفيما يخص الحبوب والأعلاف، ارتفع سعر الشعير المستورد بنسبة 0.6% ليصل إلى 67.2 ريال للكيس بوزن 50 كجم. كما سجلت الذرة الرفيعة ارتفاعاً بنسبة 0.3% ليبلغ سعر الـ 40 كجم نحو 137 ريالاً، بينما حافظ الدخن على استقراره عند 120.8 ريال لنفس الوزن.
استقرار الخبز وأهمية الأمن الغذائي
من النقاط الإيجابية التي تضمنها التقرير، استقرار سعر الخبز الأبيض المفرود عند 1.1 ريال، وهو ما يعكس نجاح السياسات الحكومية في الحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية والمدعومة لضمان الأمن الغذائي للمواطنين والمقيمين. وفي سياق المنتجات المصنعة من الحبوب، استقر سعر الشعيرية عند 6 ريالات، بينما شهدت المكرونة ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.2% لتصل إلى 6.1 ريال.
الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية
تكتسب هذه البيانات أهمية خاصة نظراً لمكانة الأرز والقمح كسلع استراتيجية في المملكة العربية السعودية. وتعد متابعة هيئة الإحصاء لهذه الأسعار بشكل دوري أداة حيوية لقياس معدلات التضخم وفهم التغيرات في القوة الشرائية للمستهلكين. كما أن انخفاض أسعار الأرز البسمتي، رغم التحديات العالمية في سلاسل الإمداد، يشير إلى وفرة المخزون وكفاءة سلاسل التوريد المحلية.
وتعمل المملكة بشكل مستمر من خلال الهيئة العامة للأمن الغذائي والجهات المعنية على مراقبة الأسواق العالمية والمحلية للحد من تأثير التقلبات السعرية العالمية على المستهلك النهائي، خاصة في السلع التي لا غنى عنها في الحياة اليومية.


