أكد معالي النائب العام الشيخ سعود بن عبدالله المعجب، على التطور النوعي والمتسارع الذي تشهده منظومة العدالة في المملكة العربية السعودية، مشيداً بالدعم اللامحدود الذي يحظى به المرفق العدلي من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-.
جاء ذلك خلال ترؤس معاليه، اليوم الخميس، اللقاء الدوري لرؤساء نيابات المناطق، بحضور وكلاء النيابة العامة المساعدين وعدد من القيادات النيابية، حيث تم استعراض مؤشرات الأداء وسبل تطوير العمل المؤسسي.
رؤية 2030 واستقلال القضاء
وفي سياق الحديث عن التحولات الاستراتيجية، أوضح الشيخ المعجب أن الأمر الملكي الكريم القاضي بتشكيل “مجلس النيابة العامة” يمثل نقلة تاريخية في مسيرة القضاء السعودي. وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع استقلال القضاء وتعزيز الشفافية والحوكمة على رأس أولوياتها. ويُعد هذا المجلس ركيزة أساسية لترسيخ الإطار النظامي للعمل النيابي، مما يضمن حيادية القرار ويعزز من ثقة المجتمع والمستثمرين في البيئة القانونية للمملكة.
تعزيز حقوق الإنسان والرقابة على السجون
وانطلاقاً من الدور الحقوقي للنيابة العامة، وجه النائب العام بتكثيف الجولات الرقابية والتفتيشية على السجون ودور التوقيف. وشدد على أهمية اللقاء المباشر بالموقوفين والنزلاء، والاستماع إلى شكاواهم وملاحظاتهم، والعمل على معالجتها فوراً وفق الأنظمة المرعية. ويعكس هذا التوجيه التزام المملكة بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان صون كرامة المتهمين وتوفير كافة الضمانات القانونية لهم خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.
التكامل الحكومي والعدالة الناجزة
وفي محور تطوير الإجراءات، نوه المعجب بضرورة تعزيز التنسيق والتكامل مع كافة الجهات الحكومية ذات العلاقة، لا سيما الجهات الأمنية والعدلية، لضمان تحقيق مفهوم “العدالة الناجزة”. وأكد أن سرعة إنجاز القضايا وتيسير الإجراءات للمستفيدين ليس خياراً بل واجباً وطنياً، مشيراً إلى أن النيابة العامة تعمل باستمرار على مراجعة إجراءاتها الجزائية وتحديثها بما يتوافق مع التحول الرقمي الذي تشهده المملكة، لتقليص أمد التقاضي ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
واختتم اللقاء ببحث عدد من التوصيات النظامية التي تهدف إلى رفع جودة العمل النيابي في مختلف مناطق المملكة، بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة في إرساء دعائم العدل والمساواة.


