تترقب الجماهير الرياضية في المملكة العربية السعودية، وتحديداً عشاق دوري روشن للمحترفين، ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن لوائح تسجيل اللاعبين، وتحديداً مصير "قرار المواليد" واللاعبين تحت السن القانوني خلال نافذة الانتقالات الشتوية المقبلة. وقد أثار هذا الملف جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية مؤخراً، وسط رغبة ملحة من بعض الأندية في تعديل اللوائح لخدمة مصالحها الفنية.
موقف الاتحاد السعودي من طلب الهلال
كشفت مصادر مطلعة أن الاتحاد السعودي لكرة القدم قد اتخذ قراراً نهائياً بعدم إجراء أي تعديلات على لوائح تسجيل اللاعبين، وتحديداً بند المواليد (اللاعبين تحت 21 عاماً)، خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة. يأتي هذا القرار رداً غير مباشر على التحركات الأخيرة لنادي الهلال، الذي تقدم بطلب رسمي للسماح بإعادة قيد لاعبه البرازيلي ماركوس ليوناردو ضمن فئة المواليد بدلاً من فئة الكبار، وذلك لتعويض الغيابات والإصابات التي ضربت صفوف الفريق، بما في ذلك الحديث عن تعويض جواو كانسيلو.
خلفية نظام المحترفين واستراتيجية الاستقطاب
لفهم سياق هذا الجدل، يجب العودة إلى الاستراتيجية التي أقرها الاتحاد السعودي ورابطة دوري المحترفين مطلع الموسم، والتي تهدف إلى رفع القيمة السوقية والفنية للدوري. تنص اللوائح الحالية على أحقية كل نادٍ في تسجيل 10 لاعبين أجانب، بشرط أن يكون اثنان منهم من مواليد 2003 فما فوق (تحت 21 عاماً)، لضمان الاستثمار في المواهب الشابة عالمياً. ويهدف هذا النظام إلى ضخ دماء شابة في الدوري السعودي وجعله محطة جذب للنجوم الصاعدين، وليس فقط المخضرمين.
مبدأ تكافؤ الفرص واعتراض النصر
لم يمر طلب التعديل مرور الكرام، حيث واجه معارضة شديدة من أندية منافسة، أبرزها نادي النصر. أصدرت إدارة "العالمي" بياناً رسمياً أوضحت فيه رفضها القاطع لأي تغيير في اللوائح أثناء سريان الموسم الرياضي. ويستند هذا الرفض إلى مبدأ "تكافؤ الفرص" والنزاهة الرياضية، حيث أن تغيير القوانين في منتصف الموسم قد يمنح أندية معينة أفضلية غير عادلة على حساب أندية أخرى التزمت باللوائح وبنت خططها الفنية والمالية بناءً عليها منذ بداية الموسم.
تأثير القرار على الميركاتو الشتوي
بناءً على استقرار الاتحاد السعودي على استمرار العمل بنفس البند الحالي، ستكون الأندية ملزمة بالتحرك في الميركاتو الشتوي وفق المساحات المتاحة في قوائمها الحالية دون انتظار استثناءات تنظيمية. هذا القرار يعزز من احترافية الدوري السعودي ويؤكد للمجتمع الرياضي الدولي أن اللوائح في "روشن" تتسم بالثبات والاستقرار، مما يرفع من مصداقية المسابقة وتنافسيتها.


