مشاركة السعودية في قمة الطب التقليدي بنيودلهي | الصحة العالمية

ديسمبر 24, 2025
8 mins read
المملكة تشارك بوفد رفيع في القمة العالمية الثانية للطب التقليدي بالهند. تعرف على دور السعودية الريادي في تنظيم الطب البديل والتكميلي عالمياً.

في خطوة تعكس الثقل الدولي المتنامي للمملكة العربية السعودية في القطاع الصحي العالمي، شاركت المملكة بوفد رسمي رفيع المستوى في أعمال القمة العالمية الثانية للطب التقليدي، التي نظمتها منظمة الصحة العالمية في العاصمة الهندية نيودلهي. وقد عُقدت القمة تحت شعار “استعادة التوازن.. علم وممارسة الصحة والرفاهية”، وسط حضور دولي واسع يهدف لتعزيز دمج الممارسات التقليدية ضمن الأنظمة الصحية الحديثة.

وفد سعودي رفيع المستوى

ومثّل المملكة في هذا المحفل العالمي وفد رسمي ترأسه مستشار وزير الصحة، الدكتور أحمد بن محمد أبو عباة، وضم في عضويته نائب المدير العام التنفيذي للمركز الوطني للطب البديل والتكميلي، الدكتور عبدالله بن عبيد العنزي، والمستشار عبدالرحمن بن حمود الصحبي. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد التزام المملكة بدعم الجهود الدولية الرامية لتطوير القطاع الصحي وتبادل الخبرات مع قادة الصحة حول العالم.

دور ريادي للمملكة في صياغة السياسات

لم تقتصر مشاركة المملكة على الحضور الشرفي، بل شهدت القمة تفاعلاً سعودياً بارزاً ومؤثراً في صياغة مخرجات الحدث. حيث تم اختيار الدكتور عبدالله العنزي ليكون متحدثاً رئيسياً في جلسة علمية محورية بعنوان: “الأطر العالمية والتنفيذ على المستوى الوطني”. كما برز الدور القيادي للمملكة من خلال عضوية العنزي في اللجنة المنظمة لأعمال القمة التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وهو ما يعد اعترافاً دولياً بالمكانة المرموقة التي وصلت إليها المملكة وخبراتها المتراكمة في مجال تنظيم ومأسسة الطب البديل والتكميلي.

السياق العالمي وأهمية القمة

تكتسب هذه القمة أهمية استثنائية في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو الطب الشمولي والوقائي. وتعمل منظمة الصحة العالمية، من خلال هذه القمم، على وضع معايير علمية صارمة للطب التقليدي، لضمان مأمونيته وفعاليته. ويأتي انعقاد القمة في الهند، التي تستضيف أيضاً المركز العالمي للطب التقليدي التابع للمنظمة، كجزء من استراتيجية أممية لدمج الحكمة القديمة مع العلم الحديث لمواجهة التحديات الصحية المعاصرة، مثل الأمراض المزمنة واضطرابات الصحة النفسية.

الرؤية السعودية ومستقبل الطب التكميلي

تنسجم المشاركة السعودية في نيودلهي مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي، الذي يسعى لرفع جودة الخدمات الصحية وتعزيز الوقاية. وقد قطعت المملكة شوطاً كبيراً محلياً من خلال إنشاء “المركز الوطني للطب البديل والتكميلي”، الذي يعمل على وضع الضوابط والتشريعات لممارسة هذه المهن، مما جعل التجربة السعودية نموذجاً يُحتذى به إقليمياً في تحويل الطب الشعبي غير المنظم إلى ممارسات طبية تكميلية مرخصة وآمنة.

مخرجات القمة وتأثيرها

ناقشت القمة على مدار جلساتها سبل تعزيز التكامل بين الطب التقليدي والنظم الصحية الحديثة، وأهمية الاستثمار في البحوث السريرية لإثبات جدوى العلاجات التقليدية. كما ركزت على دعم الأطر التنظيمية وتبادل التجارب الدولية الناجحة، بما يسهم في تحقيق التغطية الصحية الشاملة ورفع مستوى رفاهية الإنسان على مستوى العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى