أعلنت الشركة السعودية لصناعة الورق (صناعة الورق)، المدرجة في سوق الأسهم السعودية، عن خطوة مالية استراتيجية تهدف إلى تعزيز مركزها المالي ودعم عملياتها التشغيلية، حيث وقعت الشركة يوم أمس اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع الشريعة الإسلامية مع بيت التمويل الكويتي (البحرين).
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الشركة عبر موقع «تداول السعودية»، تبلغ قيمة هذه الاتفاقية 40 مليون دولار أمريكي، وهي مقسمة لخدمة أهداف متعددة تصب في مصلحة استدامة أعمال الشركة ونموها المستقبلي.
تفاصيل الاتفاقية والمدد الزمنية
تضمنت الاتفاقية هيكلة دقيقة لفترات التمويل بما يتناسب مع التدفقات النقدية للشركة، حيث تم تقسيم التسهيلات إلى قسمين رئيسيين:
- تسهيلات رأس المال العامل: بمدة تبلغ 12 شهراً قابلة للتجديد، مما يمنح الشركة مرونة عالية في إدارة التزاماتها قصيرة الأجل.
- تسهيلات متوسطة الأجل: تمتد لفترة 48 شهراً، وتتضمن فترة سماح مدتها 6 أشهر، مما يعكس ثقة الجهة المانحة في الملاءة المالية للشركة.
وفيما يتعلق بالضمانات، أوضحت الشركة أنها قدمت سنداً لأمر بقيمة إجمالي التسهيلات الائتمانية كضمان للتمويل المقدم.
الأهداف الاستراتيجية للتمويل
لا تقتصر أهمية هذه الاتفاقية على توفير السيولة فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً استراتيجية أوضحتها الشركة في بيانها، وتتمثل في:
- دعم السيولة النقدية: تغطية متطلبات رأس المال العامل اللازم للعمليات التشغيلية اليومية، مما يضمن استمرارية الإنتاج دون انقطاع.
- التوسع في شراء المواد الأولية: يتيح التمويل للشركة قدرة أكبر على تأمين مخزون استراتيجي من لب الورق والمواد الخام، وهو أمر حيوي في ظل تقلبات الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد.
- إعادة هيكلة الديون: يهدف جزء من التمويل إلى إعادة هيكلة الديون متوسطة الأجل، وهي خطوة مالية ذكية تهدف إلى تحسين التدفقات النقدية وتقليل تكلفة التمويل، مما ينعكس إيجاباً على قوائم الشركة المالية.
السياق الاقتصادي وأهمية القطاع الصناعي
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا تماشياً مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الصادرات غير النفطية. وتعتبر «صناعة الورق» من الشركات الرائدة في مجال تصنيع المنتجات الورقية في المنطقة، وتلعب دوراً محورياً في تلبية الطلب المحلي والإقليمي.
ويعكس التعاون مع بيت التمويل الكويتي (البحرين) متانة العلاقات الاقتصادية الخليجية وثقة المؤسسات المالية الإقليمية في الشركات الصناعية السعودية. كما أن اللجوء إلى التسهيلات الائتمانية لغرض التوسع وإعادة الهيكلة يعد مؤشراً صحياً على رغبة إدارة الشركة في تحسين الكفاءة المالية وتعظيم حقوق المساهمين على المدى الطويل.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التمويل في تعزيز القدرة التنافسية للشركة، حيث سيمكنها من الاستفادة من الفرص السوقية المتاحة، وتحديث خطوط الإنتاج أو زيادة طاقتها الاستيعابية إذا دعت الحاجة، مما يعزز من مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الورق والمناديل في الشرق الأوسط.


