تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفيًا اليوم، من معالي نائب رئيس الوزراء وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، محمد إسحاق دار. وتأتي هذه المباحثات في إطار التنسيق المستمر والتشاور الدائم بين قيادتي البلدين الشقيقين حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية باكستان، وسبل تعزيزها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها لتعزيز الأمن والاستقرار.
عمق العلاقات السعودية الباكستانية
تستند العلاقات بين الرياض وإسلام آباد إلى إرث تاريخي طويل من الأخوة والتعاون الاستراتيجي، حيث تعد باكستان شريكاً أساسياً للمملكة في العديد من الملفات. وتتميز هذه العلاقات بخصوصية فريدة نابعة من الروابط الدينية والثقافية العميقة، فضلاً عن وجود جالية باكستانية كبيرة تساهم في النهضة التنموية بالمملكة. ودائماً ما تؤكد القيادة في البلدين على أهمية الدفع بهذه العلاقات نحو آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
تنسيق مشترك حيال قضايا المنطقة
يكتسب هذا الاتصال أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة والعالم، حيث تلعب كل من المملكة العربية السعودية وباكستان أدواراً محورية في منظمة التعاون الإسلامي وفي المشهد السياسي الدولي. ويعد التنسيق بين وزيري خارجية البلدين خطوة ضرورية لتوحيد الرؤى والمواقف تجاه التحديات الراهنة، لا سيما فيما يتعلق بقضايا العالم الإسلامي، ومكافحة الإرهاب، والعمل على إيجاد حلول سلمية للنزاعات الإقليمية.
شراكة اقتصادية واستراتيجية واعدة
وعلى الصعيد الاقتصادي، تشهد العلاقات بين البلدين حراكاً إيجابياً، خاصة مع توجه المملكة لزيادة استثماراتها في باكستان ضمن إطار رؤية المملكة 2030، وسعي إسلام آباد لجذب الاستثمارات الأجنبية لدعم اقتصادها. وتعد المباحثات المستمرة بين المسؤولين في البلدين ركيزة أساسية لتذليل العقبات أمام التعاون الاقتصادي وفتح مسارات جديدة للتبادل التجاري والاستثماري، مما يعكس الرغبة المشتركة في تحويل العلاقات التاريخية إلى شراكة اقتصادية مثمرة ومستدامة.


