يدخل المنتخب السعودي الأولمبي منعطفاً حاسماً في مشواره القاري عندما يواجه نظيره المنتخب الفيتنامي، مساء يوم الاثنين، على أرضية ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل بجدة. وتأتي هذه المواجهة المرتقبة في ختام منافسات دور المجموعات (المجموعة الأولى) لبطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، حيث لا بديل للأخضر عن الفوز لضمان استمرار رحلة الدفاع عن طموحاته والعبور إلى الدور ربع النهائي.
ويعيش الشارع الرياضي السعودي حالة من الترقب، حيث يحتل "الأخضر الأولمبي" حالياً المركز الثاني في مجموعته برصيد ثلاث نقاط فقط. وجاء هذا الرصيد بعد بداية قوية بالفوز على قيرغيزستان بهدف نظيف، تلتها كبوة مفاجئة بالخسارة أمام المنتخب الأردني بنتيجة 2-3، مما وضع الفريق تحت ضغط كبير في الجولة الأخيرة. في المقابل، يدخل المنتخب الفيتنامي اللقاء بأعصاب أكثر هدوءاً، حيث يتربع على صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة (6 نقاط) بعد انتصارين مستحقين على الأردن وقيرغيزستان.
وتكتسب هذه المباراة أهمية استراتيجية قصوى للكرة السعودية، حيث تعد بطولات الفئات السنية الرافد الأساسي للمنتخب الأول. ويشكل اللعب على الأرض وبين الجماهير السعودية في جدة سلاحاً ذو حدين؛ فهو يوفر الدعم المعنوي الكبير، ولكنه يفرض في الوقت ذاته ضغوطاً إضافية على اللاعبين الشبان لتعويض الخسارة السابقة وإثبات جدارتهم. ويدرك الجهاز الفني واللاعبون أن أي نتيجة غير الفوز، تزامناً مع فوز الأردن في المباراة الأخرى، قد تعني وداع البطولة مبكراً، وهو سيناريو يسعى الجميع لتجنبه.
وعلى الصعيد الفني، يواجه الأخضر تحديات تتمثل في غياب بعض العناصر المؤثرة، حيث يفتقد الفريق لخدمات المهاجم عبدالله رديف والظهير الأيمن محمد عبدالرحمن بسبب الإصابة. ورغم هذه الغيابات، تزخر القائمة السعودية بأسماء واعدة قادرة على صناعة الفارق، يتقدمهم الموهوب مصعب الجوير، وسالم النجدي، وفارس الغامدي، وعبدالعزيز العليوة، الذين تعول عليهم الجماهير لفك شفرة الدفاع الفيتنامي المنظم.
من جانبه، يدخل المنتخب الفيتنامي اللقاء بحسابات مريحة، حيث يكفيه التعادل أو الفوز لضمان الصدارة، بل وحتى الخسارة قد لا تطيح به خارج البطولة في حال تعثر المنتخب الأردني. ويبرز في صفوف فيتنام لاعبون مميزون مثل نغوين دينه باك وفان كانغ، مما ينذر بمواجهة تكتيكية عالية المستوى تتطلب من الأخضر الأولمبي أعلى درجات التركيز والانضباط طوال التسعين دقيقة لخطف بطاقة التأهل وإسعاد الجماهير السعودية.


