أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً عن التصنيف الشهري للمنتخبات العالمية لشهر يناير 2026، والذي شهد تحديثات هامة في مراكز المنتخبات بناءً على النتائج الأخيرة للبطولات القارية والمباريات الدولية. وقد كشف التصنيف عن وضع المنتخب السعودي في القائمة العالمية، وذلك تزامناً مع إسدال الستار على منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا التي توج بها المنتخب السنغالي، مما ألقى بظلاله على تحركات المنتخبات في جدول الترتيب.
ووفقاً للإعلان الرسمي، حل المنتخب السعودي في المركز (61) عالمياً في الترتيب العام، حيث جمع الأخضر رصيداً قدره (1412.79) نقطة. وقد شهد هذا التصنيف تراجعاً طفيفاً للمنتخب السعودي بمركز واحد، لصالح منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) الذي قفز إلى المركز الستين برصيد (1429.76) نقطة، مستفيداً من أدائه في البطولة الأفريقية الأخيرة. ويعتبر هذا التصنيف مؤشراً هاماً للجهاز الفني للوقوف على المستوى الرقمي للمنتخب مقارنة بنظرائه حول العالم.
وبالعودة إلى الوراء قليلاً لقراءة السياق الفني للأخضر، كان المنتخب السعودي قد قدم أداءً لافتاً في بطولة كأس العرب الأخيرة التي استضافتها دولة قطر، حيث تقاسم المركزين الثالث والرابع بعد إلغاء مباراة تحديد المراكز ضد المنتخب الإماراتي. هذه النتيجة عكست القدرات التنافسية للمنتخب السعودي على الصعيد الإقليمي، وأكدت على وجود قاعدة صلبة من اللاعبين القادرين على المنافسة في الاستحقاقات الكبرى.
وعلى صعيد الاستعدادات المستقبلية، يدخل المنتخب السعودي مرحلة حاسمة من التحضيرات تحت قيادة مدربه الفرنسي المخضرم، هيرفي رينارد. ويسعى الجهاز الفني لاستغلال الفترة المقبلة بأفضل شكل ممكن من خلال خوض سلسلة من المباريات القوية التي تهدف إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين استعداداً لبطولة كأس العالم. ويركز رينارد على تثبيت التشكيلة الأساسية ومعالجة الثغرات التي ظهرت في المنافسات السابقة لضمان ظهور مشرف في المونديال.
وفي إطار هذه التحضيرات المكثفة، يترقب الشارع الرياضي العربي المواجهة الودية المرتقبة التي ستجمع المنتخب السعودي بنظيره المنتخب المصري. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها تجمع بين قطبي الكرة العربية في آسيا وأفريقيا، وتعد اختباراً حقيقياً لقدرات الأخضر أمام منتخب يمتلك خبرات كبيرة. ومن المقرر أن يقام هذا اللقاء الكلاسيكي يوم 12 مارس المقبل في دولة قطر، حيث يُنتظر أن تشهد المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً نظراً للشعبية الجارفة للمنتخبين.
ختاماً، يمثل الحفاظ على الاستقرار الفني والارتقاء في تصنيف الفيفا هدفاً استراتيجياً للاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث يساهم التصنيف المتقدم في تحسين وضع المنتخب في قرعة البطولات الدولية الكبرى، مما يسهل مشوار الفريق في الأدوار التمهيدية ويعزز من فرص الوصول إلى مراحل متقدمة في المحافل العالمية.


