استعدادات المنتخب السعودي لمونديال 2026: زيارة فنية لضمك وأبها

استعدادات المنتخب السعودي لمونديال 2026: زيارة فنية لضمك وأبها

28.02.2026
8 mins read
في إطار التحضير لكأس العالم 2026، يزور الجهاز الفني للمنتخب السعودي ناديي ضمك وأبها لمتابعة اللاعبين وتعزيز التنسيق، ضمن استراتيجية شاملة لبناء فريق تنافسي.

في خطوة استباقية تعكس الجدية والطموح الكبيرين، واصل الجهاز الفني المساعد في المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، بقيادة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، برنامجه المكثف لزيارة أندية دوري روشن السعودي. وشملت الجولة الأخيرة ناديي ضمك وأبها، وذلك في إطار التحضيرات المبكرة والمدروسة لخوض غمار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

تهدف هذه الزيارات الميدانية إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها الوقوف عن كثب على مستويات اللاعبين الدوليين والمرشحين للانضمام إلى صفوف “الأخضر” مستقبلاً. وخلال زيارة نادي ضمك، اطلع الجهاز الفني على الأوضاع الفنية والبدنية للاعبين، وعقد اجتماعات مباشرة معهم، تم خلالها التأكيد على أهمية المرحلة الحالية وضرورة الالتزام بأعلى معايير الاحترافية، سواء عبر اتباع التعليمات الفنية والبدنية أو التقيد بالبرامج الصحية والغذائية المعتمدة. كما تضمنت الزيارة مراجعة دقيقة للمؤشرات البدنية والأرقام الخاصة بكل لاعب، بهدف رفع مستوى الجاهزية وضمان الوصول إلى أعلى درجات الاستعداد قبل الالتحاق بالمعسكرات المقبلة للمنتخب.

خلفية تاريخية وطموحات متجددة

يأتي هذا التحرك في سياق مسيرة حافلة للمنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم، حيث شارك “الصقور الخضر” في 6 نسخ سابقة، كان أبرزها مونديال 1994 في الولايات المتحدة حين بلغوا دور الستة عشر. وما زالت أصداء المشاركة الأخيرة في مونديال قطر 2022 تتردد، خاصة بعد تحقيق انتصار تاريخي على منتخب الأرجنتين، الذي توج باللقب لاحقاً. هذه النتيجة منحت الكرة السعودية دفعة معنوية هائلة وأثبتت قدرتها على منافسة الكبار. والآن، ومع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 إلى 48 منتخباً، تتضاعف آمال السعوديين في تحقيق مشاركة استثنائية تتجاوز الإنجازات السابقة.

تكامل الأدوار وتأثيره على الكرة السعودية

في المحطة الثانية بمدينة أبها، عقد الجهاز الفني اجتماعاً مع الطاقم الفني للفريق الأول، حيث تم بحث الجوانب الفنية والبدنية وسبل تعزيز التكامل بين برامج الأندية وخطط المنتخب. يمثل هذا التنسيق ركيزة أساسية لتوحيد منهجية الإعداد وضمان الانسجام بين مختلف مراحل التحضير التي يخضع لها اللاعبون على مدار الموسم. إن هذه الاستراتيجية لا تخدم المنتخب الوطني فحسب، بل تساهم أيضاً في رفع مستوى دوري روشن السعودي، الذي بات وجهة لأبرز نجوم العالم، مما يخلق بيئة تنافسية عالية ترفع من مستوى اللاعب السعودي. وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية المملكة 2030 التي تولي القطاع الرياضي اهتماماً كبيراً، بهدف صناعة جيل رياضي قادر على تحقيق الإنجازات على الساحة الدولية.

وتؤكد هذه السلسلة من الزيارات الميدانية المستمرة على النهج العلمي والمدروس الذي يتبعه الاتحاد السعودي لكرة القدم، والذي يهدف إلى بناء جسور من التواصل المباشر مع الأندية، ومتابعة دقيقة للاعبين، بما يخدم في النهاية المصلحة العليا للمنتخب الوطني ويدعم نجاح البرنامج الإعدادي الطموح لمونديال 2026.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى