استثمارات السعودية في التعليم: بناء جيل المستقبل ورؤية 2030

استثمارات السعودية في التعليم: بناء جيل المستقبل ورؤية 2030

يناير 24, 2026
9 mins read
مختصون يؤكدون لـ"اليوم" أن استثمارات السعودية في التعليم وبرامج رؤية 2030 تهدف لبناء جيل منافس عالمياً وتعزيز الاقتصاد المعرفي والتحول الرقمي.

في ظل الاحتفاء العالمي بـ اليوم الدولي للتعليم، الذي يوافق 24 يناير من كل عام، سلط نخبة من الأكاديميين والمختصين الضوء على التحولات الجوهرية التي يشهدها قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية. وأكدوا في حديثهم لـ «اليوم» أن التعليم لم يعد مجرد عملية تلقين للمعرفة، بل تحول بفضل رؤية المملكة 2030 إلى محرك استراتيجي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ووسيلة لتمكين المواطن السعودي من المنافسة عالمياً.

مختصون لـ «اليوم»: استثمارات سعودية ضخمة في التعليم لبناء جيل ينافس عالميًا

تنمية القدرات البشرية: ركيزة التحول الوطني

تأتي هذه التصريحات متناغمة مع الحراك الكبير الذي أحدثه إطلاق سمو ولي العهد -حفظه الله- لبرنامج “تنمية القدرات البشرية”، أحد برامج تحقيق الرؤية، الذي يهدف إلى تطوير مهارات المواطن من الطفولة المبكرة وصولاً إلى التعلم مدى الحياة. هذا البرنامج لا يركز فقط على التعليم الأكاديمي، بل يمتد لغرس القيم وتطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل، لضمان جاهزية الشباب السعودي لسوق العمل المحلي والدولي المتغير.

استثمارات نوعية لمنظومة متكاملة

وفي هذا السياق، أوضحت أستاذ المناهج وطرق التدريس أ. د. أمل آل عثمان، أن الدعم السخي من القيادة الرشيدة لقطاع التعليم شكّل نقطة تحول في جودة المخرجات التعليمية. وأشارت إلى أن الاستثمارات السعودية الضخمة لم تقتصر على البنية التحتية، بل شملت تطوير المناهج، والتحول الرقمي، والاستثمار في المعلم كحجر زاوية في العملية التعليمية.

وأضافت آل عثمان أن هذه الجهود تهدف بشكل مباشر إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المتجددة، مما يعزز من فرص التعلم المستمر ويرفع من مؤشرات المملكة في التصنيفات العالمية، تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة.

284

د. أمل آل عثمان

الذكاء الاصطناعي وجودة الحياة

من جانبها، ربطت أستاذة الذكاء الاصطناعي المشاركة د. إيمان علي الظاهري، بين جودة التعليم وتحسين جودة الحياة، مؤكدة أن التعليم الحديث يعتمد على تنمية التفكير النقدي وحل المشكلات. وأوضحت أن التحول الرقمي الحقيقي يتجاوز استخدام التقنية إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لإنشاء مسارات تعلم مخصصة وذكية.

175

د. إيمان علي الظاهري

وأشارت الظاهري إلى أن الجامعات السعودية، ومنها جامعة جدة، تعمل بجدية على تطوير مسارات تعليمية مرنة تواكب التغيرات السريعة في المهارات المطلوبة عالمياً، مما يجعل الفرد شريكاً فاعلاً في بناء الاقتصاد المعرفي.

مختصون لـ «اليوم»: استثمارات سعودية ضخمة في التعليم لبناء جيل ينافس عالميًا

تحديات الفجوة المهارية والحلول

وفي سياق متصل، تطرقت أستاذة كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة الجوف د. مرام فهاد المفرح، إلى التحديات التي تواجه الأنظمة التعليمية عالمياً، وأبرزها الفجوة بين التعليم النظري والتطبيق العملي. وأكدت أن الحل يكمن في تبني نماذج تعليمية مرنة تعتمد على المشاريع وتنمية المهارات المستقبلية.

د. مرام فهاد المفرح

وشددت المفرح على أن التعليم الجيد هو الأداة الأقوى لتمكين الأفراد ورفع كفاءة القوى العاملة، مما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية ويعزز من فرص الابتكار وريادة الأعمال في المملكة.

الابتكار كضرورة حتمية

واختتمت الأكاديمية والمستشارة في تقنية المعلومات د. فوزية حسن غزاوي، الحديث بالتأكيد على أن التحول الرقمي لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة. وأوضحت أن المنصات الرقمية والتقنيات الحديثة فتحت آفاقاً واسعة للتعلم خارج القاعات التقليدية، مما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص وعدالة الوصول للتعليم.

263

د. فوزية حسن غزاوي

وأكدت غزاوي أن الاستثمار في الابتكار التعليمي هو الطريق الأمثل لبناء أجيال قادرة على التكيف مع متغيرات المستقبل، وصناعة الفرص بدلاً من انتظارها، وهو ما تسعى إليه المملكة بخطى ثابتة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى