جددت وزارة الداخلية السعودية تحذيراتها الشديدة لكافة المنشآت وأصحاب العمل من مغبة تشغيل العمالة الوافدة بشكل يخالف الأنظمة، أو التهاون في تطبيق لوائح الإقامة والعمل وأمن الحدود. وأكدت الوزارة أن العقوبات ستطال كل منشأة يثبت تورطها في تشغيل الوافدين المخالفين، أو ترك عمالتها يعملون لحسابهم الخاص، أو لدى الغير، أو حتى استخدام عمالة غيرها بشكل غير نظامي.
تفاصيل العقوبات المقررة
أوضحت الوزارة أن المنشآت المخالفة ستواجه حزمة من العقوبات الرادعة التي تهدف إلى ضبط سوق العمل، وتشمل:
- فرض غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال سعودي.
- عقوبة السجن للمدير المسؤول عن المنشأة لمدة تصل إلى سنة واحدة.
- الحرمان من الاستقدام لمدة تصل إلى 5 سنوات، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرة المنشأة التشغيلية.
- في حال كان المدير المسؤول وافداً، يتم ترحيله خارج المملكة بعد تنفيذ العقوبة، مع منعه من دخول المملكة مجدداً.
سياق حملة "وطن بلا مخالف"
تأتي هذه التحذيرات في سياق الحملات الأمنية والميدانية المستمرة التي تنفذها وزارة الداخلية والجهات الشريكة تحت شعار "وطن بلا مخالف". وتعد هذه الحملة جزءاً من استراتيجية شاملة بدأت المملكة في تطبيقها منذ سنوات لتعقب وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود. وتهدف هذه الجهود إلى تصحيح أوضاع سوق العمل، والقضاء على الظواهر السلبية التي تؤثر على الأمن والاقتصاد الوطني.
الأهمية الاقتصادية والأمنية
تكتسب هذه الإجراءات أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والاقتصادي، حيث تهدف إلى:
- حماية الاقتصاد الوطني: من خلال مكافحة التستر التجاري والعمل غير النظامي الذي يستنزف الموارد ويضر بالمنافسة العادلة بين المنشآت النظامية.
- تعزيز الأمن: حيث يشكل وجود عمالة سائبة أو مخالفة تحدياً أمنياً، وتساهم هذه الحملات في خفض معدلات الجريمة وضمان استقرار المجتمع.
- دعم التوطين: يساهم ضبط المخالفين في توفير بيئة عمل صحية وجاذبة للكوادر الوطنية، مما يدعم خطط المملكة في خفض معدلات البطالة وتمكين المواطنين.
آلية الإبلاغ والسرية التامة
دعت وزارة الداخلية جميع المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن أي حالات مخالفة لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود. وأكدت الوزارة أن الإبلاغ يعد واجباً وطنياً يساهم في أمن وسلامة المجتمع.
ويمكن الإبلاغ عبر الأرقام التالية:
- الرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية.
- الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.
وشددت الجهات المعنية على أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة، دون أن تترتب أي مسؤولية قانونية على المُبلغ، وذلك تشجيعاً لأفراد المجتمع على المشاركة الفاعلة في القضاء على المخالفات.


