أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن نتائج حملاتها الميدانية الأمنية المشتركة التي استهدفت متابعة وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في كافة مناطق المملكة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 4 ديسمبر 2025م، وحتى 19 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 10 ديسمبر 2025م. وقد أسفرت هذه الجهود المكثفة عن ضبط 19,576 مخالفاً، مما يعكس اليقظة الأمنية المستمرة لضبط سوق العمل وحماية أمن الحدود.
تفاصيل الضبطيات والإحصائيات الميدانية
أوضحت البيانات الرسمية أن الحملات الميدانية شملت كافة مناطق المملكة، حيث توزع المخالفون المضبوطون على النحو التالي:
- نظام الإقامة: تم ضبط 12,506 مخالفين، وهم يشكلون النسبة الأكبر من إجمالي المضبوطين.
- نظام أمن الحدود: بلغ عدد المخالفين لهذا النظام 4,154 شخصاً.
- نظام العمل: تم رصد وضبط 2,916 مخالفاً.
وفيما يخص محاولات عبور الحدود، تمكنت القوات الأمنية من القبض على 1,418 شخصاً أثناء محاولتهم الدخول إلى المملكة بطريقة غير نظامية. وقد شكلت الجنسية اليمنية ما نسبته 41% من هؤلاء، تلتها الجنسية الإثيوبية بنسبة 57%، في حين توزعت نسبة 2% المتبقية على جنسيات أخرى. كما تم ضبط 24 شخصاً حاولوا الخروج من المملكة بطرق غير شرعية، بالإضافة إلى القبض على 16 متورطاً في جرائم النقل والإيواء والتشغيل للمخالفين.
السياق الاستراتيجي: حملات "وطن بلا مخالف" ورؤية 2030
تأتي هذه الحملات الأمنية المستمرة امتداداً لاستراتيجية المملكة العربية السعودية في مكافحة الهجرة غير الشرعية وتنظيم سوق العمل، والتي تبلورت بشكل واضح منذ إطلاق حملة "وطن بلا مخالف". تهدف هذه الجهود إلى تعزيز الأمن الداخلي والقضاء على الظواهر السلبية التي تؤثر على الاقتصاد الوطني والمجتمع. وتنسجم هذه التحركات مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى خلق بيئة عمل نظامية وتنافسية، والحد من الاقتصاد الخفي أو التستر التجاري الذي غالباً ما يزدهر بوجود العمالة المخالفة.
الإجراءات النظامية والعقوبات الرادعة
كشفت الوزارة عن الإجراءات المتخذة بحق المخالفين، حيث يخضع حالياً 30,427 وافداً مخالفاً لإجراءات تنفيذ الأنظمة، من بينهم 1,709 نساء. وقد تم إحالة 21,803 مخالفين إلى بعثاتهم الدبلوماسية لاستخراج وثائق السفر اللازمة، بينما يجري استكمال حجوزات السفر لـ 5,202 مخالف، وتم بالفعل ترحيل 12,365 مخالفاً إلى بلدانهم.
وفي سياق التحذير من التهاون مع الأنظمة، جددت وزارة الداخلية تأكيدها على أن العقوبات ستكون صارمة بحق كل من يسهل دخول المخالفين أو يوفر لهم المأوى أو النقل. وتصل العقوبات في هذه الحالات إلى السجن لمدة 15 سنة، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال، بالإضافة إلى مصادرة وسيلة النقل والسكن المستخدم في الجريمة، والتشهير بالفاعل، نظراً لكون هذه الأفعال من الجرائم الكبيرة المخلة بالشرف والأمانة.
أهمية التعاون المجتمعي
دعت الجهات الأمنية المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي حالات مخالفة، مؤكدة أن الأمن مسؤولية الجميع. وخصصت الوزارة الرقم (911) لتلقي البلاغات في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، والرقمين (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع المخالفات.


